فهرس الكتاب
]؛ كأنت طالق، أو رأسك، أو رقبتك، أو عنقُك، أو روحُك، [أو بدنُك] (1) ، أو جسدُك، أو وجهُك، أو فرجُك، أو إلى جزءٍ شائعٍ كنصفِك، أو (2) ثُلُثك يقعُ، وإلى يدِها [ (3) ] ، أو رجلِها لا، وكذا الظَّهْر، والبطن، وهو الأظهر) (4) ، لأنَّه لا يعبِّرُ بهما عن الكلّ، وعند البعض: يقع (5) [ (6) ] .
(1) سقطت من ق.
(2) في ج و ق: و.
(3) قوله: وإلى يدها… الخ؛ يعني لا يقعُ الطلاقُ بإضافته إلى ما لا يعبّر به عن الكلّ عرفًا مشتهرًا كاليدِ والرجلِ والظهر والبطن والشعر والأنف والدبر والساق واللّسان والأذن والفم والصدر والذقن والسنّ والريق ونحو ذلك، فإن قلت: قد يطلقُ اليدُ وتراد به الذات، كما قال الله {بما قدمت يداك} ، فينبغي أن يقعَ بإضافتِه إليها، قلت: العبرةُ في هذا الباب العرفُ والاشتهار لا لمجرّد وقوعُ الاستعمال، فكلّ لفظٍ لم يشتهر إطلاقُهُ على الذات لم يقع به، نعم لو نوى به الذات مجازًا وقع، بخلافِ ما اشتهرَ استعماله في الكلّ، فإنّه لا يحتاجُ هناك إلى نيّة الكلّ، ولذا لا يصدقُ هناك قضاء إذا قال: أردت ذلك العضوَ بعينه. كذا في (( فتح القدير ) )وغيره.
(4) وهو الأصح في (( التبيين ) ) (2: 200) ،
(5) والمعتبر في هذا الباب هو تعارف التعبير به عن الكل. هذا إذا لم ينو به الذات مجازًا، وإن نوى وقع بخلاف ما اشتهر استعماله في الكل، فإنه لا يحتاج إلى نيّةِ الكل. ينظر: (( فتح القدير ) ) (4: 15) ، و (( عمدة الرعاية ) ) (2: 74) .
(6) قوله: يقع؛ لأنّه قد يطلقُ الظهر والبطن ويرادُ به الذات، يقال: فلان يقوّي ظهرك، والجواب أنّ صحّة استعماله في الذاتِ لا يوجبُ وقوعَ الطلاقَ به بلا نيّة، فإنّ مداره على اشتهاره عرفًا، وإذ ليس فليس، وبالجملة: لا نزاعَ في الوقوعِ بهذه الألفاظِ عند إرادةِ الذات مجازًا إنّما النزاعُ عند عدمِ النيّة.