فهرس الكتاب
(وفي من واحدةٍ إلى ثلاث أو ما بينَ واحدةٍ إلى ثلاثٍ اثنتان، وبثلاثةِ [(1) ] أنصافٍ طلقتين ثلاثٌ (2) ، وبثلاثةِ أنصافِ طلقةٍ طلقتان (3) ، وقيل: ثلاث).
وجهُ الأَوَّل: إنَّ ثلاثَ أنصافِ طلقةٍ يكونُ طلقةً ونصفا (4) ، فيتكاملُ النِّصف، فحصلَ طلقتان.
وجهُ الثَّاني: إنَّ كلَّ نصفٍ يتكاملُ فحصلَ ثلاث.
(1) قوله: وبثلاثة؛ يعني إذا قال: أنت طالقٌ ثلاثة أنصاف طلقتين، يقع ثلاث، وإن قال: ثلاثة أنصافِ طلقةٍ واحدةٍ تقعُ اثنتان، وهذا هو الأصحّ في الصورتين، وقيل: في الصورة الاولى تقعُ ثنتان؛ لأنَّ التطليقتين إذا نصّفتا كانت أربعةُ أنصاف، فثلاثةٌ منها يكونُ طلقة ونصفًا، فيكمل النصفُ لعدمِ التجزي، فيقع اثنان، ورد بأنّه فرّق بين نصفِ التطلقتين ونصف كلّ من التطليقتين، والموجبُ لأربعةِ أنصافٍ إنّما هو المعنى الثاني، وهو خلاف الظاهر، نعم اللفظ يحتملُهُ، فلو نواه صدّق ديانة، والظاهرُ هو أنّ نصفَ التطليقتين تطليقة، فتقعُ ثلاث بثلاثة أنصاف تطليقتين، وقيل: في الصورة الثانيةِ تقعُ ثلاث؛ لأنَّ النصفَ لا بدَّ من تكميله، فثلاثة أنصافًا إذا كملت تكون ثلاث تطليقات كوامل، وجوابه أنّه لا حاجة إلى تكميلِ كلّ نصف على حدة، بل يكمل أحدها بالآخر، فيكون واحدًا، ويبقى النصفُ الثالث، فيكملُ فيقع اثنان.
(2) ينظر: (( الجامع الصغير ) ) (ص195) ، و (( بدائع الصنائع ) ) (3: 99) .
(3) وهو المنقول عن محمد في (( الجامع الصغير ) )وإليه ذهب الناطفي في (( الأجناس ) )، والعتابي في (( شرح الجامع الصغير ) ). وقال العتابي: هو الصحيح ؛ لأن ثلاثة أنصاف تطليقة تكون تطليقة ونصف تطليقة فصار كقوله أنت طالق واحدة ونصف تطليقة. وقال بعض المشايخ: يقع ثلاثة لأن كل نصف يكون طلقة واحدة؛ لأن الطلاق لا يقبل التجزئة فيصير ثلاثةَ أنصاف تطليقة ثلاث طلقات لا محالة. ينظر: (( العناية ) ) (4: 17-18) .
(4) في م: ونصفها.