فهرس الكتاب
(ولغا [(1) ] أنتِ طالقٌ [ (2) ] قبل أن أتزوجك، وأنتِ طالقٌ أمسِ لمن [ (3) ] نكحَها اليوم، ويقعُ الآن [ (4) ] فيمن نَكَحَ قبل أمس): أي إن قال: أنتِ طالقٌ أمسِ لامرأة نكحَها قبل أمس، يقعُ في الحالِ إذ لا قدرةَ له على الايقاع في الزَّمانِ الماضي.
(1) قوله: ولغا… الخ؛ أي إذا قال لزوجته: أنت طالق قبل أن أتزوّجك يكون لغوًا لا يقع به الطلاق؛ لأنّه أسنده إلى حالةٍ منافيةٍ لمالكيّة الطلاق، فإنّه لا طلاقَ قبل النكاح، كذا وردَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم عند أصحابِ السنن، فإن قلت: يحتملُ أن يكون إخبارًا عن عدم النكاحِ على سبيلِ الكناية، أو عن كونها مطلَّقة بتطليقِ زوجٍ سابق، فلا يكون لغوًا، قلت: المراد من لغويّته لغويّته من حيث كونه إنشاءً للطلاقِ لا مطلقًا، وكذا يصير لغوًا قوله لزوجته التي نكحَها اليوم: أنت طالقٌ أمس لما ذكرنا.
(2) قوله: أنت طالق؛ وكذا أنت طالق قبل أن أخلق أو قبل أن تخلقي، أو طلقتك وأنا صبيّ أو مجنون أو نائم. كذا في (( الدر المختار ) ).
(3) قوله: لمن؛ متعلّق بالمسألةِ الثانية، وفيه احترازٌ عن قوله: أنت طالقٌ أمس لمَن نكحها قبل أمس، كما سيذكره، وعمّا تزوّجها في أمس، فإنّ الحكمَ فيه أيضًا هو الوقوع، منجزًا كما في (( شرح درر البحار ) ).
(4) قوله: ويقع الآن؛ أي وقت تكلّمه؛ لأنَّ الإنشاءَ في الماضي إنشاءٌ في الحال، إذ لا قدرةَ له على الإنشاءِ في الماضي، ولا يمكن تصحيحه أخبار الكذبة، فلو كان طلّقها أمس، وقال: اليوم أنت طالقٌ أمس مخبرًا عنه، لا يقع به الطلاق.