الصفحة 1587 من 4657

(وفي أنتِ كذا [(1) ] ما لم أطلقْك، أو متى (2) لم أُطَلِقْك، أو متى ما لم أُطَلِقْك، وسكتَ [ (3) ] يقعُ حالًا [ (4) ] (5) .

(1) قوله: وفي أنت كذا… الخ، وجد وقوعَ الطلاق في الحالِ في هذه الصور على ما في كتب الأصول إنّ كلمة متى ومتى ما من ظروفِ الزمان، صريحان في الوقت، وكذا كلمة ما تجيء للوقت، كما في قوله تعالى حكايةً عن قولِ سيّدنا عيسى: {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمتُ حيًّا} فلمّا أضاف الطلاقَ إلى زمانٍ خالٍ عن التطليق وسكت، وجد زمان خالٍ عن التطليق، فيقع فيه الطلاق.

(2) في س: مني.

(3) قوله: وسكت؛ ليس المراد به السكوتُ مطلقًا وتركُ التكلّم مطلقًا، فإنّه لو تكلّم بكلامٍ آخر متّصلًا بجملةِ طلاقه يقعُ الطلاق أيضًا؛ لوجودِ الزمانِ الخالي عن التطليق، بل المراد به السكوتُ عن الطلاق، وهذا احترازٌ عمّا لو قال: أنت ما لم أطلقك أنت طالق، وسيجيء حكمه.

(4) قوله: يقع حالًا؛ أي بمجرّد سكوته، فإن كان قيّده بالثلاث حرّمت عليه حتى تنكحَ زوجًا غيره، وإن قيّده باثنتين وقعتا، وإن أطلق وقعت واحدة، ثم لا تقعُ أخرى، نعم لو قال: كلّما لم أطلقك فأنت طالقٌ وسكت، وقعت الثلاث إن كانت مدخولة. كذا في (( النهر ) ).

(5) في م: الحال. لانه أضاف الطلاق إلى زمان خال عن التطليق وقد وجد حيث سكت، وهذا لأن كلمة متى ومتى ما صريح في الوقت؛ لأنهما من ظروف الزمان، وكذا كلمة ما للوقت، قال الله تعالى: {ما دمت حيًا} أي وقت حياتي. ينظر: (( الهداية ) ) (1: 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت