الصفحة 1590 من 4657

وعندهما حقيقةٌ في الظَّرف، وقد يجيءُ (1) للشَّرط بطريقِ المجاز [ (2) ] . فقولُهُ: إذا لم أُطَلِقْك؛ يكونُ بمعنى: متى لم أُطَلِقْك، كما إذا (3) قال [ (4) ] : طلِّقي نفسَك إذا شئت، فإنَّه بمعنى متى شئت.

(1) في م: تجيء.

(2) قوله: بطريقِ المجاز؛ لكن لا يسقط عنه معنى الظرف، صرّح به الشارح في (( التنقيح ) )، وأورد عليه أنّه يلزمُ حينئذٍ الجمعُ بين الحقيقةِ والمجاز، وأجيب عنه بأنّه على سبيلِ عمومِ المجاز، حيث استعملَ اللفظُ الموضوعٌ للوقتِ في مجموع الوقت والشرط، وفيه أنّه لا يجوزُ إطلاق الأرض مثلًا على مجموعِ السماء والأرض، وليس هذا من عمومِ المجاز، فالحقّ في الجوابِ أن يقال: إنّها لم تستعمل إلا في معنى الظرف، لكن تضمّنت معنى الشرط باعتبارِ إفادةِ الكلامِ تقييدَ حصولِ مضمون جملة بمضمونِ جملة، بمنْزلة المبتدأ المتضمّن لمعنى الشرط، ولا يلزم من ذلك استعمالُ اللفظ في غير ما وضع له. كذا حقّقه التفتازانيّ في (( التلويح ) )، ولعلّك أن تتفطن من هاهنا ما في كلام الشارح هاهنا من المسامحة.

(3) في م: إن.

(4) قوله: كما إذا قال؛ يعني إذا قال الرجلُ مخاطبًا لامرأته: طلّقي نفسك إذا شئت، كان بمنْزلة: متى شئت، في أنّه لا تتقيّد المشيئة في المجلس، بخلاف إن شئت، فإنّ المشيئة هناك متعلّقة بالمجلس، لا تتجاوز عنها، كما سيأتي تفصيله في موضعِه إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت