فهرس الكتاب
(ولا يُخَيَّرُ طفل [(1) ] ) (2) : خلافًا للشَّافِعِيِّ (3) [ (4) ] - رضي الله عنه -.
(1) قوله ولا يخير طفل لأنه لم يبلغ مبلغا يختار فيه ما هو انفع له فيكون تخييره لغوا بل مضرا اذا لم تخير مرافقة من هو انفع له واشفق من والديه بل اختار لسوء فهمه ونقص عقله من مرافقته اضربه ولهذا لما تنازع عمر بن الخطاب وزوجته المطلقة في طفل له فوض ابو بكر الصديق الولد الى الام ولم يثبت انه خيره وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تُولَ والدة عن ولدها اخرجه مالك والبيهقي
(2) أي بعد انتهاء الحد في الحضانة. ينظر: (( رمز الحقائق ) ) (1: 229) .
(3) التخيير يكون للمييز عند الشافعي - رضي الله عنه -، ينظر: (( المنهاج ) ) (3: 456) ، و (( أسنى المطالب ) ) (3: 450) ، و (( الغرر البهية ) ) (4: 406) ، وغيرها.
(4) قوله خلافا للشافعي له ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه خير طفلا بين امه وابيه وقال اذهب الى ايهما شئت وقال اللهم اهده فاختار امه اخرجه اصحاب السنن الاربعة ويغرهم واجاب عنه اصحابنا بان دعاءه صلى الله عليه وسلم قد وفقه لأختيار الانظر الارفق فلا يقاس عليه غيره ويشكل عليه انه قد ثبت التخيير عن ابي هريرة عند ابن حبان وعن عمر عند عبد الرزاق وعن علي عند الشافعي ولعل الحق هو القول بجواز التخيير لكن لا مطلقا بل بشرط ان يكون المظنون اختيار الطفل الارفق الانظر والا فلا