فهرس الكتاب
(والأمُّ [(1) ] والجدَّةُ أحقُّ بالابن حتَّى يأكل، ويشرب، ويلبس، ويستنجي وحدَه [ (2) ] )، قَدَّره [ (3) ] (4) الخَصَّافُ (5)
(1) قوله والام آلخ شروع في بيان مدة الحضانة وهي مختلفة باختلاف الذكر والانثى وظاهر كلامه يحكم بان المدة المذكورة لحضانة الذكر مختصة بما اذا كانت الحاضنة امًا او جدة لأب او لأم وليس كذلك بل هذه المدة في كل حاضنة صرح به الدر المختار وغيره وانما التفرقة ما اذا كانت الحاضنة امًا او جدة وبين ما اذا كانت غيرهما في حضانة الانثى
(2) قوله وحده قيد لجميع الافعال المذكورة والحاصل ان الحضانة للصغير غايتها ان يستغني عن خدمة النساء فان بعد ذلك لا يحتاج الى كونه معهن بل الى التاديب والتعليم والرجال احقاء به وذلك انما يعرف بان يقدر على ان ياكل وحده ويشرب ويلبس وينام ويستنجي وبالجملة يقدر على ان يفعل هذه الافعال ونحوها من غير معين بان
يبلغ سنا يقدر فيه الصبي غالبا على هذه الافعال ولا يقدح فيه عدم قدرة صبي عليها لمرض
(3) قوله قدره يشير الى ان في ظاهر الرواية لم يقدر سن توجد فيه هذه الغاية بل ترك الحكم مطلقا بناء على ان القدرة على هذه الافعال والاستغناء عن النساء يختلف وجوده بحسب اختلاف طبائع الصبيان والخصاف قدره بسبع سنين واعتمد عليه المشايخ نظرا الى ان الغالب في هذا السن هو القدرة ويؤخذ ذلك من حديث مروا صبيانكم بالصلاة اذا بلغوا سبعا فان الامر بها لا يكون الا بعد القدرة على تمام الطهارة وغيره والخصاف بفتح الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة لقب به احمد ابن عمر وقيل في اسم ابيه عمر بن مهير من كبار مشايخ الحنفية لقب به لأنه كان ياكل من كسب يده كذا ذكره العيني في البناية وقد فرغنا عن ترجمته في مقدمة هذا التعليق وفي مقدمة الهداية وفي الفوائد البهية وغيرها من تاليفاتنا
(4) في م: قدر.
(5) في (( كتاب النفقات ) ) (ص13) ، والخصاف هو أحمد بن عمرو وقيل: عمر بن مُهَير الشَّيْبَانيّ الخَصَّاف، أبو بكر، الخَصَّاف بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الصاد المهملة آخره فاء، يقال لمن يخصف النعل، وإنما اشتهر بالخَصَّاف لأنه كان يأكل من صنعته. قال الحلواني: الخصَّاف رجل كبيرٌ في العلم، وهو ممَّن يصحُّ الاقتداء به، من مؤلفاته: (( الرضاع ) )، و (( أدب القاضي ) )، و (( القصر وأحكامه ) )، (ت261هـ) ، وقد قارب الثمانين. ينظر: (( الجواهر ) ) (1: 230-232) . (( طبقات طاشكبرى ) ) (ص44-45) . (( الفوائد ) ) (ص56) .