الصفحة 1883 من 4657

(ولا تسافرُ [(1) ] مطلَّقةٌ [ (2) ] بولدِها إلاَّ إلى وطنِها[ (3)

(1) قوله ولا تسافر آلخ تفصيل هذه المسألة على ما في الهداية والكنز وشروحهما انه لا يجوز للمطلقة الخروج بولدها الذي هو في حضانتها من المصر الى القرية وان كان بينهما تفاوت قليل لأحتمال ضرر الولد بتخلقه باخلاق اهل السوء ومن المصر الى المصر او من القرية الى المصر يجوز ان كان بينهما تفاوت قليل بحيث يمكن للزوج ان يبصر ولده ثم يرجع في يومه لأنه كانتقال من محلة مصر الى محلة اخرى وان كان بينهما تفاوت كثير سواء كان مدة السفر او ما دونه فلا يجوز له ولا اذا كان ما انتقلت اليه وطنها وقد نكحها زوجها الى ابو ولدها هناك

(2) قوله مطلقة اي بالطلاق البائن فان المطلقة الرجعية حكمها حكم المنكوحة ليس لهما الخروج مطلقا من بيت العدة وكذا المعتدة مطلقا ليس لها الخروج قبل انقضاء العدة كذا في البحر وقال الخير الرملي الظاهر ان المتوفي عنها زوجها كالمطلقة في ذلك فلا تملك ذلك بلا اذن الاولياء لقيامهم مقام الاب وما فيه اضرار بالولد ظاهر المنع

(3) قوله الا الى وطنها ظاهره انه لا بد من تحقق الامرين وهو ان يكون المنتقل اليه وطنا لها وان يكون وقع عقدها بوالد ولدها فيه سواء كان ذلك مصرا او قرية ويستثنى منه دار الحرب فانه لو كان وطنها ووقع العقد فيه ثم اسلما واقاما بدار الاسلام لا يحل لها الانتقال الى دار الحرب الا اذا كان الزوجان كافرين مستامنين فلها ذلك كذا في البدائع وذهب بعض المشايخ الى ان يكفي محل الخروج كون المنتقل اليه مما وقع العقد فيه وان لم يكن ذلك وطنها لحديث من تاهل في بلدة فهو من اهلها اخرجه احمد ابن ابي شيبة وغيرهما وذكر في الهداية وشروحها ان الاصح هو اعتبار الامرين لأن العقد في دار الغربة لا يكون التزاما للقيام فيها عرفا فلا يكفي مجرد وقوع العقد وكذا لا يكفي مجرد كونه وطنها لها اذ قد يكون وقوع العقد في بلدة اخرى موجبا للاقامة هناك وهجران الوطن الاصلي والحاصل انه اذا كان المنتقل اليه وطنها وقد كان وقع العقد فيه يحل له الخروج بولدها اليه لتحقق رضاء ابيه به دلالة والا فلا يحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت