الصفحة 1885 من 4657

(وتجبُ [(1) ] هي والكسوةُ [ (2) ] والسُّكنى على الزَّوج[ (3)

(1) قوله تجب هي الضمير الى النفقة المذكور سابقا وارجاع الضمير اليه بناء على صنعة الاستخدام وهو ان يراد بلفظ احد معنييه وعند ارجاع الضمير اليه معناه الآخر ذلك لأن المراد بالنفقة سابقا هو المعنى الاعم الشامل للكسوة والسكني ايضا والمراد بمرجع الضمير هو الطعام فقط وان اريد بالنفقة المذكور سابقا هذا المعنى صح ارجاع الضمير اليه من غير استخدام الاستخدام لكن يروح ان المذكور في الباب ليس حكم الطعام فقط بل حكم الكسوة والسكني ايضا فما باله خصص النفقة بمعنى الطعام بالذكر ويجاب بانه خصه بالذكر اهتماما بشانه هو العمدة والاصل فان منفعة الطعام اقوى واكثر من منفعة السكتي والكسوة فاحفظ هذا فانه مع ما سبق من سوانح الوقت

(2) قوله والكسوة هو بكسر الكاف ما يلبس والسكني بالضم ما يسكن فيه وقد جاء بالمعنى المصدري ايضا والاصل في هذا الباب قوله تعالى في سورة البقرة والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين اراد ان يتم الرضاعة وعلى المولود له اي الاب رزقهن وكسوتهن بالمعروف وستقف على تفسيره عن قريب انشاء الله وقوله تعالى في سورة الطلاق ينفق ذو سعة من سعته ومن قُدِر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله وحديث لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف اخرجه مسلم في باب حجة الوداع وقال صلى الله عليه وسلم عن حق الزوجة على الزوج ان تطعمها اذا طعمت وتكسوها اذا اكتسيت اخرجه ابو داؤد والنسائي وابن ماجة واخرج البخاري ومسلم ان انمدا زوجة ابي سفيان والدة معاوية قالت يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي الا ما اخذت منه سرا وهو لا يعلم فهل على في ذلك شيء فقال رسول الله خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف وهذا نص في الوجوب وفي الباب اخبار كثيرة

(3) قوله على الزوج اطلاقه يشمل العبد فتجب نفقة زوجته عليه لا على موله ويباع في دين الزوجة وكذا الصغير لا يجب على ابيه بل عليه قال في الخانية ان كانت كبيرة وليس للصغير مال لا تجب على الاب نفقتها ويستدين الاب عليه ثم يرجع على الابن اذا ايسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت