الصفحة 1887 من 4657

(بقدرِ حالِهما [(1) ] ، ففي (2) الموسرينِ نفقةُ اليسار [ (3) ] ، وفي المعسرينِ نفقةُ العسار، وفي الموسرِ والمعسرة وعكسه [ (4) ] بين الحالين (5) [ (6)

(1) قوله بقدر حالهما اي تجب النفقة بقدر ما يقتضيه حال الزوجين في الغنى والاحتياج قال في الهداية ويعتبر في ذلك حالهما وهذا اختيار الخصاف وعليه الفتوى وتفسيره انهما اذا كانا موسرين تجب نفقة اليسار وان كانا معسرين فنفقة الاعسار وان كانت المرأة معسرة والزوج موسرا فنفقتها دون نفقة الموسرات فوق نفقة المعسرات انتهى وفي الذخيرة بيانه اذا كان الزوج موسرا بفرط اليسار نحو ان ياكل الحلوى واللحم المشوي والباجات والمرأة فقيرة كانت تاكل في بيتها خبز الشعير لا يؤخذ الزوج بان يطعمها ما ياكل ولا ما كانت المرأة تاكل كل في بيته ولكن يطعمها فيما بين ذلك فيطعمها خبز البر وباجة انتهى وفي البناية ما اذا كان الزوج معسرا والمرأة موسرة لم يذكر المصنف هذا القسم قال الانزاري لا ادري كيف ذهب عنه ولا بد من ذكره فقال الخصاف في كتابه تفرض له نفقة صالحة يعني وسطًا فيقال له تكلف الى ان تطعمها خبز البر وباجة او باجتين كيلا يلحقها الضرر

(2) في ت و ق: في.

(3) قوله نفقة العسار بالفتح بمعنى الاحتياج والفقر وهذا اللفظ استعمل على السنة الفقهاء ولم يوجد في كتب اللغة وانما الموجود فيها العسر والاعسار

(4) قوله وعكسه بكسر السين عطف على قوله الموسر اي فيما اذا كان الزوج معسر او الزوجة موسرة

(5) ويخاطب بقدر وسعه، والباقي دين إلى الميسرة، ولو موسرًا وهو فقيرة لا يلزمه أن يطعمها مما يأكل بل يندب. ينظر: (( الدر المختار ) ) (2: 646) .

(6) قوله بين الحالين اي المقدار المتوسط بين حالي اليسار والاعسار فتجب عليه نفقة فوق نفقة المعسرات ودون نفقة الموسرات رعاية للجانبين فان قلت وجوب الوسط بين الحالين على الزوج اذا كان موسرا الاشكال فيه وعلى تقدير كونه معسرا الامر فيه مشكل فانه كيف يكلف بما ليس في وسعه قلت ان لم يقدر عليه يخاطب بقدر وسعه والباقي يكون دينا عليه الى الميسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت