فهرس الكتاب
])، هذا عندنا (1) [ (2) ] ، وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (3) - رضي الله عنه - فالعتبرُ حال الزَّوج.
(1) اتفقوا على وجوب نفقة الموسرين إذا كانا موسرين، وعلى نفقة المعسرين إذا كانا معسرين، واختلفوا إذا كان أحدهما معسرًا والآخر موسرًا إلى:
الأول: بقدر حالهما: وهو قول الخصاف - رضي الله عنه -، وبه يفتى كما في (( الهداية ) ) (2: 39) ، و (( درر الحكام ) ) (1: 413) ، و (( شرح ملا مسكين ) ) (ص132) ، و (( فتح باب العناية ) ) (2: 192) ، و (( الدر المختار ) ) (1: 645) ، واختاره المصنف والشارح وصاحب (( الكتاب ) ) (ص82) ، و (( الكنْز ) ) (ص65) ، و (( الملتقى ) ) (ص73) ، وغيرهم.
والثاني: يعتبر حاله: وهو قول الكرخي - رضي الله عنه -، وظاهر الرواية، وفي (( التحفة ) ) (2: 160) ، و (( البدائع ) ) (4: 24) : وهو الصحيح.
(2) قوله هذا عندنا اي اعتبار حالي الزوجين واعتبار الوسط عند اختلاف حالهما مذهبنا وهذا يوهم انه متفق عليه بين اصحابنا او انه اصل مذهب اصحابنا وليس كذلك فانه مذهب اختاره الخصاف وافتى به جمهور المشايخ وابا اصل مذهب اصحابنا المذكور في ظاهر الراوية فهو اعتبار حال الرجل مطلقا مثل مذهب الشافعي ثم الحجة لمن اعتبر حال الزوج مطلقا ظاهر قوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته الآية ويؤيده ان الرجل لا يكلف الا بما في وسعه فتكون النفقة واجبة عليه على حاله وهي ان كانت غنية فلما تزوجت بمعسر فقد رضيت بنفقة الاعسار فلا تستوجب على الزوج زيادة ومن احكم باعتبار حالهما احتج بالآية المذكورة وبحديث زوجة ابي سفيان الذي ذكرناه سابقا فان الآية تدل على اعتبار حال الزوج وقوله صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف يدل على اعتبار حالها فوجب الجمع بينهما ولا يكون ذلك الا باعتبار حالهما وزيادة التفصيل في هذا البحث في شروح الهداية
(3) ينظر: (( التنبيه ) ) (ص129) ، و (( المنهاج ) )وشرحه (( مغني المحتاج ) ) (3: 426) ، وغيرها.