الصفحة 1895 من 4657

]، وهذا عندنا.

[و] (1) [أمَّا] (2) عند الشَّافِعِيِّ (3) [ (4) ] - رضي الله عنه -، فالقاضى يفرِّقُ بينهما؛ لأنَّه لمَّا عجزَ[ (5)

(1) سقطت من ب و س.

(2) سقطت من م.

(3) قال صاحب (( المنهاج ) ) (3: 442) : أعسر بها فإن صبرت صارت دينًا عليه، وإلا فلها الفسخ على الأظهر، والأصح أن لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب، ولو حضر وغاب ماله، فإن كان بمسافة القصر فلها الفسخ وإلا فلا، ويؤمر بالإحضار. وينظر: (( حاشيتا قليوبي وعميرة ) ) (4: 82) ، و (( فتوحات الوهاب ) ) (4: 224) ، وغيرها.

(4) قوله واما عند الشافعي حاصل مذهبه ان الزوج اذا اعسر عن النفقة فللقاضي ان يفرق بينهما اذا طالبت الزوجة بذلك وكذا اذا غاب وتعذر تحصيل نفقتها منه على ما اختاره كثير من اصحاب مذهبه والاصح المعتمد عندهم على ما ذكره ابن حجر المكي وغيره ان لا فسخ ما دام موسرا وان انقطع خبره وتعذر استيفاء النفقة من ماله نعم ان قامت البنية على اعساره وهو غائب يفرق بينهما لثبوت العجز والقضاء على الغائب جائز عند الشافعي

(5) قوله لأنه لما عجز آلخ حاصله ان الواجب على الزوج بنص الكتاب والسنة احد الامرين اما ان يمسكها بمعروف واما ان يسرحها ويطلق عنانها وقد عجز بعجزه عن النفقة لاعساره عن الامساك بالمعروف فيجب عليه ان يسرحها ويفارقها واذ لم يفعله وتضررت المرأة قام القاضي مقامه لكونه ذا ولاية عامة فيفرق بينهما ونظيره التفريق في الزوج العنين والمجبوب ونحن نقول انما جاز تفريقه في الحبب والعنة لفوات اصل المقصود من النكاح وهو التوالد والتناسل ولا كذلك المال فانه تابع في النكاح فلا يستوجب فوته التفريق ويمكن دفع حاجتها الدائمة بامر للاستقراض عليه فلا تضرر المرأة في هذه الصورة كتضررها في الحبب والعنة يلزم عليه التسريح باحسان ويقوم القاضي مقامه وقد يستدل الشافعي بحديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل لا يحبه ما ينفق على امرأته يفرق بينهما اخرجه الدارقطني والبيهقي وهذا نص في الباب فلا يقبل قول مخالف له فان القول ما قال الرسول لا ما قاله غيره مخالفا لقوله كائنا من كان لكنه حديث معلول غير ثابت كما حققه الحافظ ابن حجر في تلخيص الجير ونقح ان الدارقطني وهم في رواية وتبعه في خطائه البيهقي نعم روى مثله عن سعيد بن المسيب موقوفا عليه وبالجملة ان ثبت في هذا الباب حديث مرفوع بسند معتمد حاكم بالتفريق فعلى الراس والعين والا فالقول ما قال اصحابنا مالم تدع الى التفريق الحاجة بان لم يتيسر الاستدانة ايضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت