فهرس الكتاب
] عن الإمساكِ بالمعروفِ ينوبُ القاضي منابَهُ في التَّسريحِ بالإحسان.
وأصحابُنا - رضي الله عنه - لمَّا شاهدوا الضَّرورة في التَّفريق؛ لأنَّ دفعَ الحاجةِ الدَّائمةِ لا يتيسَّرُ بالاستدانة، والظَّاهرُ أنَّها لا تجدُ مَن يقرضُها، وغِنَى الزَّوجِ في المالِ أمرٌ متوَّهمٌ استحسنوا [ (1) ] أن ينصبَ القاضي نائبًا شافِعِيَّ المذهبِ يفرِّقُ بينَهما (2) .
(1) قوله استحسنوا اجزاء لقوله لما شاهدوا آلخ قال ابو حفص الاستردشني في فصوله إذا ثبتَ العجزُ بشهادة الشهود، فان كان القاضي شافعيًا وفرَّقَ بينهما نفذَ قضاؤه، وإن كان حنفيًا لا ينبغي له أن يقضي بخلاف مذهبه إلا أن يكون مجتهدًا ووقع اجتهاده على ذلك، فان قضى مخالفًا لرأيه من غير اجتهاد فعن أبي حنيفة في جواز قضائه رواتيان، ولكن يأمر شافعيّ المذهب ليقضي بينهما في هذه الحادثة إذا لم يرتش الآمر والمأمور.
(2) إذا ثبتَ العجزُ بشهادة الشهود، فان كان القاضي شافعيًا وفرَّقَ بينهما نفذَ قضاؤه، وإن كان حنفيًا لا ينبغي له أن يقضي بخلاف مذهبه إلا أن يكون مجتهدًا ووقع اجتهاده على ذلك، فان قضى مخالفًا لرأيه من غير اجتهاد فعن أبي حنيفة في جواز قضائه رواتيان، ولكن يأمر شافعيّ المذهب ليقضي بينهما في هذه الحادثة إذا لم يرتش الآمر والمأمور. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (2: 174) .