الصفحة 2001 من 4657

بابُ (1) الحلفِ بالعتق [ (2) ]

(ويعتقُ بإن دخلتُ [الدَّارَ] [(3) ] (4) فكلُّ عبدٍ لي يومئذٍ حرّ، مَن [ (5) ] له حين دخلَ [ (6) ] ملكَهُ [ (7) ] بعد حلفِه أو قبلِه، وبلا يومئذٍ[ (8)

(1) في ف: كتاب.

(2) قوله: باب الحلف بالعتق؛ لمّا فرغَ عن ذكرِ العتق منجزًا شرعَ في العتق معلَّقًا، وأخّره لكونهِ قاصرًا في السببيّة، فإنّ العتقَ المنجز يكون سببًا في الحال، والمعلَّقُ ينعقدُ سببًا عند وجودِ الشرط، والحلف بفتح الحاء وكسرها مصدر من حلفت بالله، وقد مرّ أنَّ الحلفَ يطلق على التعليق، فالحلفُ بالعتقِ أن يجعلَ العتقَ جزاءً لشرط بأن يعلّق العتقَ بشيء.

(3) قوله: بأن دخلت الدار؛ يحتمل أن يكون بصيغةِ التكلّم، فيكون العتقُ معلَّقا على دخولِ المولى الدار، ويحتمل أن يكون بصيغة الخطاب خطابًا إلى أحد مماليكه، أو إلى أجنبيّ فيكون العتقُ معلّقًا على دخولِ ذلك المخاطب الدار.

(4) زياد من أ و ب و س و م.

(5) قوله: مَن؛ بفتح الميم موصولة، وهو فاعل يعتق؛ أي يعتقُ بالتعليقِ المذكور عبد مملوك له حين دخلَ الدار، سواءً كان مملوكًا عند التعليقِ أو لا، وذلك لأنَّ قوله يومئذ تقديره يوم إذ دخلت، فدلّ ذلك على اعتبارِ قيامِ الملك وقتَ الدخول، فيعتقُ بذلك التعليق كلّ عبدٍ كان مملوكًا له من حين الحلف إلى يومِ الدخول، وكلّ عبدٍ اشتراه بعد الحلف، وهو في ملكه عند الدخول.

(6) قوله: حين دخل؛ أشارَ به إلى لفظِ اليوم، أريد به مطلق الوقت، فلو دخلَ ليلًا عتق أيضًا، وذلك لأنَّ اليومَ إذا قرنَ بفعلٍ لا يمتد يراد به مطلقُ الوقت، وقد مرّ بحثه مع ما له وما عليه في أبحاث الطلاق.

(7) قوله: ملكه؛ بصيغة الماضي، وضمير الفاعل إلى المعلّق؛ أي قائل ذلك القول، أي سواءً كان ملك الولى ذلك العبد بعد تعليقه أو قبله، وكذا لو ملك حين التعليق.

(8) قوله: ولا يومئذٍ… الخ؛ يعني لو لم يأت بلفظِ يومئذٍ بل قال: إن دخلت الدار فكلّ عبدٍ لي حرّ، يعتق مَن في ملكه حين حلفه فقط، ولا يعتقُ من اشتراه بعد الحلف، وبقى في ملكِهِ إلى وقتِ الدخول، وذلك لأنّ قوله: كلّ مملوك لي، وكلّ عبدٍ لي ونحو ذلك إنّما يشتمل مَن هو في ملكه في الحال، ولا يشتمل مَن يملكه بعد هذا القول، ومنباه على أنَّ اللام للاختصاص، والمتبادرُ منه الاختصاص الحاليّ، ولا اختصاصَ في الحالِ بمَن يملك بعده، وأيضًا المشتق كالمملوك، وما في حكمه كالعبد حقيقة من قام به مبدأ الاشتقاق في الحال، على ما تقرّر في موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت