الصفحة 2003 من 4657

] بكلِّ مملوكٍ لي ذكرٍ حرّ، وإن ولدتُهُ لأقلَّ من نصفِ سنة) (1) ، وإنِّما قيَّد [ (2) ] بالذَّكر؛ لأنَّه لو لم يقيِّدْ يعتقُ الحملُ بتبعيَّة الأمّ (3) [ (4) ] .

(1) ليس قيدًا احترازيًا؛ لأنه فلا فرق بين ان تلده لأقل من ستة أشهر أو لأكثر بل لكونه وجود الحمل وقت الحلف متيقنًا. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (1: 517) .

(2) قوله: وإنّما قيّد… الخ؛ دفع دخل مقدّر، تقرير الدخل أنَّ لفظَ المملوكِ لا يتناولُ الحمل مطلقًا، لما مرّ أنّه يحمل على المطلق؛ أي الكامل، والحمل ليس كذلك، سواء وصفَ المملوك بذكر أو لا؛ فأيّ فائدةٍ في تقييد المصنّف رح المملوك بالذكر، وتحرير الدفع أنَّ عند عدمِ التقيد يختلفُ الحكم، لا لأنّ الحملَ يدخل في المملوك، بل لأنّه لمّا لم يقيّد بالذكر دخلت به الجارية أيضًا؛ لكونِ لفظ المملوك بحسبِ الاستعمال شاملًا للذكرِ والأنثى كليهما، وإذا أعتقت الجارية عتق حملها ذكرًا كان أو أنثى تبعًا لها، فلهذا قيّد بالذكر.

(3) أي تعتق الأم فيعتق الولد تبعًا لها.

(4) قوله: بتبعيّة الأم؛ ظاهره مخالفٌ لما ذكره الشارح رح قبيل باب عتقِ البعض، من أنّ عتقَ الحمل بعتق أمّه بطريقِ الأصالةِ لا بطريق التبعيّة، وقد مرّ منّا هناك بأنّه يندفعُ التخالف فتذكّره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت