الصفحة 2006 من 4657

ومَن (1) أُعْتِقَ على مال أو به [ (2) ] فقبل [ (3) ] عُتِق، والمالُ دينٌ عليه [ (4) ] ، يُكْفَلُ به بخلافِ بدلِ الكتابة) صورتُهُ أن يقول: أنت حرٌّ على ألف، أو بألف فقبلَ عُتِق، والمالُ دينٌ عليه [ (5) ] ، فتصحُّ الكفالةُ به؛ لأنَّه دينٌ صحيح؛

(1) في م: ولمن.

(2) قوله: أو به؛ فإن قلت: عتقه في الحال، في صورةِ الباء ظاهرة، أمّا في صورةِ عليّ فغيي ظاهر؛ لأنَّ عليّ تجيء للشرط، فيصيرُ العتق معلَّقًا على أداءِ المال، فلا يعتقُ في الحال، قلت: الكلامُ هاهنا فيما كان مراده التنجيز بعوضٍ لا التعليق، فتكون دلالةُ الحالِ صارفة له عن الشرطيّة. كذا في (( العناية ) ).

(3) قوله: فقبل؛ أي كلّ المال في مجلسه، فلو لم يقبلْ كلّ المال أو بعضه لم يعتق؛ لأنّه معاوضةٌ من جانب العبد، فيشرط قبوله في ذلك المجلسِ كما في سائر المعاوضات، فلو ردّه أو عرضَ بأن قام من مجلسه أو اشتغلَ بعملٍ آخر قاطع للمجلس لم يعتق، ولو قبل بعض المال لم يعتقْ عند الإمام لما فيه من الإضرار بالمولى، وقالا: يجوز ويعتقُ كلّه. كذا في أن (( البحر ) )و (( النهر ) ).

(4) قوله: والمال دين عليه؛ أي يجب عليه أداؤه إلى المولى بعد عتقه، بخلاف المكاتب فإنّه لا يصير حرًَّا بدون أداءِ المال ولا يعتقُ لمجرّد القبول.

(5) قوله: لأنّه دين صحيح؛ قد تقرّر في مقرَّه أنَّ الكفالةَ لا تصحّ إلا بدينٍ صحيح، وهو ما لا يسقطُ عن المديونِ إلا بالأداء أو بإبراء صاحب الحق، وبدل الكتابة؛ أي المال الذي كاتب عبده عليه ليس بدينٍ صحيح؛ لأنّه يسقطُ بدون الأداء والإبراء أيضًا، وذلك بأن يعجزَ العبد نفسه فيسقط الدينُ عنه، ويصيرُ رقيقًا كما كان، فلا تصحّ الكفالةُ به بخلاف المال الذي أعتق به أو عليه منجزًا، فإنّ العبدَ يصيرُ حرًَّا بمجرّد قبوله من دون توقّف على أداء المال، ويكون المال دينًا عليه؛ لكونه عوضًا عن عتقه، ولا يسقطُ إلا بالأداء أو الإبراء فيكون دينًا صحيحًا فتصحّ الكفالة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت