الصفحة 2009 من 4657

يتصلُ بقولِهِ: وعتق، اي يعتقُ وإن كان الأداءُ بطريقِ التَّخلية [ (1) ] : أي الأداءُ يحصلُ بالتَّخلية [ (2) ] .

(1) قوله: بطريق التخلية؛ هي بأن يرفعَ موانعَ القبض، ويضعَ المال بين يدي المولى، بحيث لو مدّ يده إليه أخذه، فحينئذٍ يحكمُ الحاكمٌ بأنّه قبضه، وكذا في ثمنِ المبيعِ وبدل الإجارة وسائرِ الحقوق، وهذا يفيد أنّه يعتقُ بحقيقةِ القبضِ بالطريق الأولى، وهذا إذا كان العوضُ صحيحا، أمّا إن كان فاسدًا كأن كان العوضُ خمرًا أو مجهولًا جهالة فاحشة، كما لو قال: إن أدّيت إليّ خمرًا أو ثوبًا فأنت حرّ، فأدى ذلك لا ينْزلُ المولى قابضًا إلى إن أخذه مختارًا. كذا في (( البحر ) )و (( الفتح ) ).

(2) قوله: يحصل بالتخلية؛ وكذالك يحصلُ الأداءُ والعتق بعده بالتخلية في الكتابةِ أيضًا عند العامّة، وعند زفر لا يحصلُ العتقُ في الكتابة في التخلية بل بالقبض حقيقة، فعلى هذا يكون هذا أيضًا من وجوه الفرقِ بين المكاتب والمعلّق عتقه بالأداء، حيث لا يعتقُ عنده بالتخلية المكاتب، ويعتق المعلّق عتقه بالأداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت