فهرس الكتاب
(ولو حرَّرَهُ [(1) ] على خدمتِهِ سنةً فقبلَ عُتِق [ (2) ] ، وخدَمَهُ مدَّتَه (3) ): أي وَجَبَ عليه الخدمةُ عليه في المدَّة المذكورة، والضَّميرُ (4) [ (5)
(1) قوله: لو حرّره؛ أي حرَّر المولى العبدَ على خدمةِ العبد سنةً مثلًا، كقوله: أعتقتك على أن تخدمني سنة، وكذا لو قال: على أن تخدمَ فلانًا سنة، وبهذا ظهر أنّ الضميرَ في خدمته راجعٌ إلى العبد، فإضافةُ الخدمةِ إليه إضافةٌ إلى الفاعل، ولو أرجعَ الضميرَ إلى المولى وجعلت الإضافةُ إلى المفعول لم يشتمل الكلام ما إذا حرّره على خدمة غيره.
(2) قوله: عتق؛ أي في الحال؛ لأنَّ الإعتاقَ على الشيء يشترطُ فيه وجودَ القبول في المجلس، لا وجودَ المقبول كسائر العقود، بخلاف ما لو قال: لإن خدمتني سنةً فأنت حرّ، فإنّه لا يعتقُ إلا بعد خدمة سنة؛ لوجود التعليق. كذا في (( البحر) .
(3) في ت و ق: مدتها.
(4) لما كان يرد ههنا أن ضمير مدّته راجعٌ إلى الخدمة؛ لأن المدة لا تضاف حقيقة إلا إلى المظروفات، فيقال: مدة الخدمة، ومدة العتق، ومدة الصلاة إلى غير ذلك ممَّا وجه تذكير الضمير، أشار الشارح - رضي الله عنه - إلى دفعِهِ بأن الضمير راجعٌ إلى العبدِ والاضافة إليه لأدنى العتال مناسبة، وقد يدفع الايراد بعد تسليم أن الضمير إلى الخدمة بأن تانيث المصدر، وما تاؤه ليست زائدة عليه لا يعتد به، فيذكر الضمر الراجع إليه كثيرًا. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (2: 221) .
(5) قوله: والضمير… الخ؛ لما كان يردُ هاهنا أنَّ ضمير مدّته راجعٌ إلى الخدمة؛ لأنَّ المدّة لا تضاف حقيقةً إلا إلى المظروفات، فيقال: مدّة الخدمة، ومدّة العتق، ومدّة الصلاة إلى غير ذلك ممَّا وجه تذكير الضمير، أشار الشارح رحمه الله إلى دفعِهِ بأنَّ الضميرَ راجعٌ إلى العبدِ والإضافة إليه لأدنى اتصال مناسبة، وقد يدفعُ الإيرادُ بعد تسليم أنَّ الضميرَ إلى الخدمة، بأن تأنيث المصدر، وما تاؤه ليست زائدةً عليه لا يعتدّ به، فيذكرُ الضمير الراجع إليه كثيرًا خبر.