الصفحة 2015 من 4657

] في مدَّتِهِ يرجعُ إلى العبد، أضافَ المدَّةَ إليه بأدنى ملابسة: أي مدَّةٍ ضربَتْ له، ومدُّتُها [في] (1) نسخةٍ بخطِّ المصنِّف - رضي الله عنه - يعني مدَّة الخدمة [ (2) ] ، أي مدَّةً ضُرِبَتْ للخدمة.

(فإن ماتَ مولاهُ قبلَها [(3) ] ): أي قبل المدَّة، (تجبُ قيمتُه [(4) ] ): أي قيمةُ العبد، (وعند محمَّدٍ(5) - رضي الله عنه - قيمةُ خدمتِه كبيعِ[ (6)

(1) سقطت من ص و ف.

(2) قوله: يعني مدّة الخدمة؛ ويحتمل أن يرجعَ الضمير على تقديرِ تأنيثها إلى السنة.

(3) قوله: فإن مات مولاه قبلها؛ وكذا الحكمُ إذا ماتَ العبد قبل تمامِ الخدمة، أو كانت الخدمةُ التي جعلت عوضًا عن العتق مجهولة. كذا في (( البحر ) )وغيره.

(4) قوله: تجب قيمته؛ وعند عيسى بن أبان يخدمُ ورثته ما بقي؛ لأنّها دينٌ فيخلفه وارثه فيه، كما لو أعتقه على ألف فاستوفي بعضهما ومات، وفي ظاهرِ الروايةِ لا يخدمَهم؛ لأنَّ الخدمةَ منفعة، وهي لا تورث، ولأنّ الناس يتفاوتونَ فيها. كذا في (( البحر ) )، وفي (( البناية ) )شرح المسألةِ ما قال في شرحِ الطحاويّ: لو قال لعبده أنت حرّ على أن تخدمني أربع سنين، فإن ماتَ المولى قبل الخدمةِ بطلت الخدمة؛ لأنَّ شرطَ الخدمةِ للمولى وقد مات المولى، فعند أبي حنيفةَ رح وأبي يوسفَ رح عليه قيمة نفسه، وعند محمّد عليه قيمة خدمة أربع سنين، ولو كان خدمَ سنة ثمّ مات، فعلى قولهما: ثلاثة أرباع قيمة نفسه، وعلى قول محمّد رح: عليه قيمةُ خدمةِ ثلاث سنين، وكذا لو مات العبدُ وتركَ مالًا يقضي من ماله بقيمة نفسه عندهما، وعند محمّد رح يقضي بقيمة الخدمة.س

(5) وبقول محمد نأخذ، كما (( الجامع القدسي ) )، وأقرَّه صاحب (( البحر ) ) (4: 283) ، و (( النهر ) )، و (( الدر المختار ) ) (3: 29) .

(6) قوله: كبيع… الخ؛ ذكر في (( الهداية ) ): إنّ الخلافيّة بناءً على الخلافيّة الأخرى، وهي أنَّ مَن باعَ نفس العبد بجاريةٍ بعينها، ثمّ استحقّت الجاريةُ أو هلكت يرجعُ المولى على العبد بقيمة نفسه عندهما، وبقيمةِ الجارية عنده، وهي معروفة، ووجه للبناء أنّه كما يتعذّر تسليمُ الجاريةِ بالهلاك والاستحقاق، يتعذّر الوصول إلى الخدمة بموت العبد، وكذا بموت المولى فصار نظيرها. انتهى. وهذا الكلام كما تراه يدلّ على أنَّ الخلافَ فيما نحن فيه يبنى على الخلاف في تلكِ المسالة، ولا يظهر له وجه معتدّ به، ولذا قال في (( الفتح ) ): لا يخفى أنَّ بناء هذه على تلك ليس بأولى من عكسه، بل الخلاف فيهما معًا ابتدائي. انتهى. ومن هنا تركَ المصنّف حديث البناء، واكتفى على النظيرِ والتشبيه إشارةً إلى أنَّ الخلافَ فيما نحنُ فيه مشابه للخلاف في مسألةِ بيع العبد من نفسه بجارية، والشارح لم يتأمّل في وجهِ تغيير المصنّف كلامه من البناءِ المذكور في (( الهداية ) )إلى مجرّد التشبيه، ففسّر كلامه بذكرِ حديث البناء، وهذا ليس بأوّل قارورةٍ كسرت منه بل كثيرًا ما لا يدركُ الشارحُ أسرارَ تغييرات المصنّف فيفسّر كلامه بما لا يرضي به المصنّف، فاحفظ هذا، فإنّه من سوانح الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت