الصفحة 2016 من 4657

] عبدٍ منه بعينٍ [ (1) ] فَهَلَكَتْ تَجِبُ قيمتُه، [وعند محمَّدٍ] (2) - رضي الله عنه - قيمتُها): أي الاختلافُ في مسألةِ مدَّة الخدمةِ بناءٌ [ (3) ] على الاختلافِ في هذه المسألة (4) ، وهي ما إذا قال لعبده: بعتُ نفسَك منك [ (5) ] بهذه العين، كثوبٍ معيَّن، فهلكَتْ العين[ (6)

(1) قوله: بعين؛ المراد به ما يقابلُ النقد، واحترز به عمّا إذا كان البيعُ منه بنقدٍ فإنّه لايتصوّر فيه الهلاك؛ لأنَّ الأثمان لا تتعيّن في المعاوضات.

(2) في ت و ج و س و ص و ف و ق: عنده.

(3) قوله: بناء… الخ؛ قال في (( العناية ) ): وجه قول محمّد رح أنَّ الخدمةَ بدلُ ما ليس بمال، وهو العتق، ولا قيمة للعتق، وقد حصلَ العجزُ عن تسليمِ الخدمة، فوجب تسليمُ قيمتها، ووجه قولهما أنَّ الخدمةَ بدل مال؛ لأنّها بدلُ نفسِ العبد، لكنَّ البدل لمَّا تعذَّر تسليمُه وجب تسليمُ المبدل وهو العبد، لكن لا يمكنُ تسليمه؛ لأنَّ العتقَ لا يقبلُ الفسخ، فوجبَ تسليمُ قيمته لإمكانِ ذلك هذا في المبنى، وأما في المبنى عليه فوجه قولُ محمّد رح: إنّ هذا بدل ما ليس بمالٍ وهو العتق؛ لأنَّ بيعَ العبد من نفسه إعتاق، وقد عجزَ عن إيفاء البدل، وليس للمبدل وهو العتقِ قيمة، فتجبُ قيمة البدل، ووجه قولهما: إنّ الجاريةَ بدلُ نفس العبد بالعتق، فيجب تسليم قيمته، كما إذا تبايعا عبدًا بجارية، ثم ماتَ العبد فتفاسخا العبدَ على الجارية تلزمه قيمةُ العبد. انتهى.

(4) هذا ما قاله صاحب (( الهداية ) ) (2: 66) ، وغيره، ولكن قال ابن الهمام في (( الفتح ) ) (5: 15) : ولا يخفى أن بناء هذه على تلك ليس بأولى من عكسه، بل الخلاف فيهما معا ابتدائي، وأيَّده اللكنوي في (( عمدة الرعاية ) ) (1: 221) بأنه يدل عليه صنيع المصنف لا الشارح.

(5) قوله: بعت نفسك منك؛ أشار به إلى إضافةِ البيع إلى العبد في قول المصنّف: كبيع عبد منه، إضافة إلى المفعول، وفاعله هو المولى، وضمير منه راجعٌ إلى العبد.

(6) قوله: فهلكت العين هلاكًا حقيقيًا أو هلاكًا حكميًا، كما إذا استحقّ ذلك العين؛ أي ادّعى آخر أنّه ملكه، فأخذه من يدِ العبد المشتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت