فهرس الكتاب
]، تجبُ [ (1) ] قيمةُ العبد.
وعند محمَّد - رضي الله عنه - قيمةُ العين؛ لتعذُّرِ [ (2) ] الوصولِ إلى البدلِ هاهنا، كما في تلكِ الصُّورة، وإنِّما تجبُ قيمةُ العينِ عنده؛ لأنَّ العينَ بدلُ شيءٍ ليس بمالٍ وهو العتق، والعتقُ لا قيمةَ له فتجبُ قيمةَ العين.
ولهما: إن العينَ بدلَ نفسِ العبد، فصارَ كما إذا باعَ عبدًا بجارية [ (3) ] ، فماتَ العبد، ثُمَّ فسخا العقدَ في الجارية، تَجِبُ قيمةُ العبد.
(1) قوله:تجب؛ أي يجب على العبد المشتري نفسه من مولاه إذا عجزَ عن تسليم العين التي جعلها عوضًا أن يؤدّي إليه قيمة نفسه عندهما، وعند محمّد يؤدّي إليه قيمةُ تلك العين التي جعلها عوضًا وعجز عن تسليمها.
(2) قوله: لتعذًر؛ بيانٌ لوجه البناء، ومتعلّق به، يعني: تعذّر الوصولُ إلى البدل، وهو الخدمة في ما نحن فيه بموتِ المولى، كما تعذّر الوصولُ إلى البدل هو العين في تلك المسألة بهلاكها، وأنت تعلم أنَّ هذا القدرَ لا يكفي لإثباتِ البنائيّة كما ذكرنا سابقًا.
(3) قوله: كما إذا باعَ عبدًا بجارية؛ هذا البيعُ يسمّى بيع المقايضة، وهو الذي يكون الثمن والمثمن كلاهما فيه غير النقود، وفي مثله يكون كلّ منهما بيعًا من وجه، وثمنًا من وجه.