الصفحة 2019 من 4657

(ولو ضُمَّ: عنِّي؛ [(1) ] قُسِّمَ [الألفُ] (2) على قيمتِها ومهرِها، وتجبُ حصَّةُ القيمة): أي لو (3) قال: أعتق أمتَك عنِّي بألف، وباقي المسألةِ بحالِها [ (4) ] ، فإنَّه يقعُ الاعتاقُ عن (5) الآمر [ (6) ] بطريقِ الاقتضاء، كما عرفتَ (7) [ (8) ] فيقسَّمُ (9) الألفُ على قيمتِها ومهرِ مثلِها، ففرضنا أن قيمتَها ألفٌ ومهرُ مثلِها خمسمئه، فيقسَّم الألفُ على ألفٍ وخمسمئه، فثُلُثا الألفِ حصَّةُ القيمة [ (10) ] ، وثُلُثُه حصَّةُ مهرِ المثل، فوجبَ

(1) قوله: ولو ضمّ عني… الخ؛ أي لو زادَ الآمرُ في جملةِ أمره كلمة: عني، فقال: أعتق أمتك عنّي بألفٍ على أن تزوّجنيها فأعتقها المولى وأبت الأمةُ التزوّج به، فحينئذٍ يقسّم الألف على قيمةِ الجاريةِ ومهرِ مثلها، ويجب على الآمر أداءُ حصّة القيمةِ إلى المولى، وذلك لأنّه لمّا قال عنّي تضمّن الشراء اقتضاءًُ، فكأنّه قال: بع أمتك منّي بألفٍ ثمَّ كن وكيلي في إعتاقها عنّي، وذلك لظهورِ عدمِ تصوّر عتقِ أمة رجل عن آخر، فكلامه يقتضي اعتبار البيع والشراء وترتّب الإعتاق عليه، ومن المعلوم أنّ الآمر قد قابلَ الألف بعوض الرقبةِ شراء، وبالبضع نكاحًا، حيث ذكر أمرين، فينقسم الألف عليهما بالضرورة، ولمّا لم يحصل له البضع لإباء الجارية عين التزوّج، سقط عنه ما حاذى مهرَ المثل.

(2) زيادة من م.

(3) في ف و م: ولو.

(4) قوله: بحالها؛ يعني قال: على أن تزويجنيها بعد قوله: أعتق أمتك عنيّ بألف، وفعل المولى ما أمر به، وأبت الأمة التزوّج، ويستوي في هذه الصورة ذكرُ كلمة: على وعدم ذكرها.

(5) في ص: على، وفي ف: من.

(6) قوله: عن الآمر؛ لأنّ كلامه يتضمّن اقتضاءَ الشراء والإعتاق عنه وكالة.

(7) أي في أبحاث الطلاق السابق ذكرها (ص ) .

(8) قوله: كما عرفت؛ أي سابقًا في أبحاثِ الطلاق.

(9) في ص و م: فينقسم.

(10) قوله: حصّة القيمة؛ لكونِ ثلثي ألف وخمس مائة، وهو مجموعُ القيمة والمهر، هو الألف، وهو مقدارُ القيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت