فهرس الكتاب
عليه أداءُ ثُلُثيِّ الألفِ إلى المولَى، وسقطَ عنه ثُلُثُ الألف؛ لأنَّهُ قابلَ الألفَ بالرَّقبةِ شراءً، وبالبُضُعِ نكاحا، فسلِمَ له الرَّقبة دون البضع، فوَجَبَ حصَّةُ ما سَلِمَ له، ولم يجبْ حصَّةُ ما لم يسلمْ له.
(فلو نُكِحَتْ [(1) ] فحصَّةُ مهرِها مهرُها في وجهيه)، هذا الذي ذَكَرَنا [ (2) ] إنِّما هو على تقديرِ الإباء، أمَّا إذا لم تأب ونُكِحَت، فمهرُها حصَّةُ مهرِ المثل من الألف، وهو ثُلُثُ الألفِ فيما فرضناه، وقولُهُ: في وجهيه: أي فيما لم يقلْ: عنِّي، وفيما قال: عنِّي.
(1) قوله: فلو نكحت… الخ؛ قال في (( كشف الوقاية ) ): أي هذا الذي ذكرنا إنّما هو على تقدير الإباء، أمّا إذا لم تأبَ ونكحته فمهرُها حصّة مهرُ المثلِ من الألف، وهو ثلثُ الألف فيما فرضنا، قال في (( التبيين ) ): لو زوّجت نفسها منه في الوجهين لم يذكره في (( الجامع الصغير ) )، وجوابه: ما أصاب قيمتها سقطَ في الوجه الأوّل، وهو للمولى في الوجه الثاني، وما أصابَ مهرَ مثلها كان مهرًا لها في الوجهين، ولو أعتقَ أمةً على أن تزوّجه نفسها فزوّجته نفسها كان لها مهرُ مثلها عند أبي حنيفةَ رح ومحمّد رح؛ لأنَّ العتقَ ليس بمال فلا يصلح مهرًا، وعند أبي يوسفَ رحمه الله يجوزُ جعل العتق صداقًا؛ لأنّه عليه الصلاة والسلام أعتق صفيّة ونكحها، وجعلَ عتقها مهرها، قلنا: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم مخصوصًا بالنكاحِ بغير مهر، فإن أبت أن تزوّجه فعليها قيمتها في قولهم جميعًا. انتهى.
(2) قوله: هذا الذي ذكرنا؛ أي عتقها بلا وجوب شيءٍ على الآمر في الوجه الأوّل، وعتقها مع وجوبِ حصّة القيمة على الآمر، وسقوطِ حصّة مهر المثل.