فهرس الكتاب
] تعتقُ عند موتِهِ من كلِّ مالِه، ولم تسعَ لدينِه، ولا (1) يثبتُ نسبُ ولدِها إلاَّ أن يُقِرَّ به، فإن أقرَّ فولدَتْ آخر يثبتُ نسبُه بلا دعوة، وانتفى [ (2) ] بنفيه).
اعلم أن الفراشَ: إمِّا ضعيف، أو (3) متوسط، أو قويّ.
فالضَّعيفُ: هي الأمةُ [ (4) ] فلا (5) يثبتُ نسبُ ولدِها إلاَّ بدعوةِ (6) [سيِّدِها] [ (7) ] (8) ، فإذا ادَّعى صارَتْ أمَّ ولد، وهي الفراشُ المتوسط، ويثبتُ نسبُ ولدِها بلا دعوة؛ لكنَّه ينتفي بنفيه [ (9) ] ، والفراشُ القويُّ هي المنكوحة، فيثبتُ نسبُ ولدِها بلا دعوة، ولا ينتفي بالنَّفي، بل يجبُ اللِّعان (10)
(1) في ق: ولم.
(2) قوله: وانتفى… الخ؛ أي انتفى نسبه بنفيه عن نفسه.
(3) في م: وإما.
(4) قوله: هي الأمة؛ حمل الفراشَ على الأمة وغيرها؛ لكونِ الموطوءة مثل الشيء المفروش تحت الواطئ، فكانت كفراشِ الوطئ، وهو بالكسر ما يفرشُ ويبسط، ويحتمل أن يكون بمعنى المصدر محمولًا مبالغة.
(5) في م: التي لا، وص: و.
(6) في ص: دعوة.
(7) قوله: إلا بدعوةِ سيّدها؛ فإن لم يدعو وأنكر كونه منه، لم يثبت نسبه منه، وإن كان مقرًّا بوطئها وهو المرويّ عن ابن عبّاس وعمر وزيد بن ثابت وغيرهم على ما أخرجه الطحاويّ في (( شرح معاني الآثار ) )، والسرّ فيه أنّ وطئ الأمة يقصدُ به قضاء الشهوة دون الولد، فلا بدّ من دعوى السيّد، بخلافِ عقدِ النكاح فإنّه يقصدُ به الولد، فلا يحتاج إلى الدعوة، وبخلاف ما إذا أتت الأمةُ بولدٍ وادّعاه منه، فإنّه يعلم حينئذٍ أن مقصوده بوطئها هو الولد، فتشابه المنكوحة، فيثبتُ نسب ولدها الآخر من مولاه بلا دعوة.
(8) سقطت من ص.
(9) قوله: لكنّه ينتفي بنفيه؛ يعني لو نفى الولد الآخر من أمّ ولده، فقال: هو ليس منّي، انتفى نسبه منه من دونِ وجوب شيء، بخلاف نسبِ ولدِ المنكوحة، فإنّه لا ينتفي بنفيه، بل يجب أن يلاعنَ مع الزوجة، وبعد ذلك يلتحقُ الولدُ بأمّه كما مرّ ذكره غير مرّة.
(10) مرّ معنا سابقًا في باب ثبوت النسب من كتاب النكاح أن هناك فراش رابع أيضًا، وهو: فراش أقوى: كفراش معتدة البائن، فإن الولد لا ينتفي فيه أصلًا؛ لأن نفيه متوقف على اللعان وشرط اللعان الزوجية، ينظر: (( رد المحتار ) ) (3: 549) .ع.