الصفحة 2035 من 4657

وفي مسألتِنا وقعَ الوقاعُ [ (1) ] في محلٍّ بعضُهُ ملكُ الغير، ولا سبب لحلِّ الوطء [ (2) ] فيحرمُ، فيجبُ العقرُ [ (3) ] ، والتَّملُّك [ (4) ] يثبتُ ضرورةَ ثبوتِ النَّسب منه، فيثبتُ قبيلَ العلوق، لكن بعد ابتداءِ الوطء، فلا يجبُ قيمةُ الولد [ (5) ] .

(1) قوله: وقع الوقاع؛ بكسر الواو بمعنى الجماع؛ أي وطئ أحد الشريكين الجارية المشتركة.

(2) قوله: ولا سبب لحلّ الوطئ؛ لعدمِ ورود دليلٍ يدلّ عليه، بخلاف وطئ جارية الابن؛ فإنّ الدليلَ هناك دالّ على حلّ الانتفاع.

(3) قوله: فيجب العقر؛ إذ الوطئ الحرامُ لا يخلو عن وجوبِ حدّ أو عقر على ما سيأتي في موضعه، ففيه لا يجبُ فيه الحدّ يجب العقر.

(4) قوله: والتملّك… الخ؛ فيه دفعٌ لما يقال: إنّه لمّا ثبتَ بالتقرير السابقِ أنَّ الواطئ يسير مالكًا لنصيبِ شريكه، فيكون الوطئ في ملكه، فكيف يصحّ الحكمُ بحرمته، وتقرير الدفع أنّ التملّك إنّما يثبتُ لضرورةِ ثبوتِ النسب، وهو إنّما يكون بالعلوقِ فيكون متأخّرًا عن الوطئ فلا يكون ابتداءُ الوطئ إلا في ملك الغير.

(5) قوله: فلا يجبُ قيمةُ الولد؛ لأنّه علق حرّ الأصل، إذ النسب يستندُ إلى وقتِ العلوق، وعند ذلك يجبُ الضمان، فيحدثُ الولدُ على ملكه، ولم يعلق منه شيء على ملكِ شريكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت