فهرس الكتاب
قلتُ (1) : إنِّما لم يذكرْهُ لمعنىً دقيق، وهو أن الكلامَ يحصلُ أوَّلًا [ (2) ] في النَّفس، فيعبَّرُ عنه باللَّسان، فالإخبارُ المتعلِّقُ بزمانِ الحالِ اذا حصلَ في النَّفس، فيعبَّرُ عنه باللِّسان[ (3)
(1) قال ملا خسرو بعد ذكر الشارح بطوله في (( درر الحكام ) ) (2: 39) : بل الصواب في الجواب أن يقال: لا وجه لهذا السؤال بعدما قال أولًا إن مطلق اليمين أكثر ن الثلاث، فتدبر. وفي (( المختار ) ) (3: 285) : الغموس: وهي الحلف على أمرٍ ماض أو حال يتعمد فيها الكذب فلا كفارة فيها.
(2) قوله يحصل أو لا أي قبل التكلم به ورح يسمى كلاما نفسيا وهو المراد في قول الشاعري أن الكلام لفي الفواد وانما هو جعل اللسان على الفواد دليلا وهذا غير المعنى الحاصل بالكلام بعد التكلم به فالكلام اللفظي يدل على الكلام النفسي وهو صورة إجمالية بسيطة حاصلة في هذا من يفصلها اللسان يتكلم الالفاظ الدالة عليها وأن شئت تفصيل هذا الكلام فارجع إلى كتب علم الكلام في بحث الكلام
(3) قوله فيعبر منه باللسان الخ حاصل الجواب على ما يفيد ظاهر كلام انه لابد في كل كلام من حصول معنى اجمالي اولا في النفس يعبر عنه بالالفاظ والزمان القضاء اليمين هو* اختتام التعبير فاذا حص معنى كلام اليمين في النفس اولافعبر عنه بالالفاظ كقوله الله اكتب يدايه الحال غير أن حكايته انما هو الزمان الذي هو من ابتداء تكلمه إلى انتهاء حالا بالنسبة إلى زمان الانعقاد وماض لكون الزمان ** لا غير قار في الوجود فيكون انعقاد الحلف عليه على الماضي ويدخل في الصوة بقة النسبا وبالجملة الحلف على الحال حلف على الماضي حقيقة فيكون حكمه حكمه فلهذا لم يذكره المصنف على حدة ولا يخفى على الفطن أن هذا التقرير يقتضي أن لا يكون الحلف على الحال شيئا مغاير اللحلف على الماضي فلا يصلح وجها لعدم ذكر المصنف فان السؤال كان عن عدم الذكر بعد كونه شيئا معتبرا وايض هذه النكتة التي ذكرها انما يعتبرها ابل الحكمة لاابل العرف ومنى الايمان على العرف ابل العرف يحكمون بكون اللازمة ثلثة وبكون الحلف على الحال مغايرا لللف على الماضي والحكم الشرعي في هذا الباب يجري حب العرف فالاولى أن يقال انما لم يذكره المصنف لانه كالحلف على الماضي تقسيما وحلها ولك أن تحمل كلام الشارح على هذا وتجعل النكتة باعثة على عدم ذكره على حدة وأن كان معتبرا شرعا وعزفا رح فيكون معنى قوله فيكون الحف عليه الحلف على الماضي أن الحلف على الحال كالحلف على الماضي فاحفظ هذا فانه من سوانح الوقت