فهرس الكتاب
ولا يفعلَهُ يقعُ على الأبد [ (1) ] [ (2) ] ، ويفعلُهُ على مرَّة) (3) ، اعلم أنَّ قولَهُ: لا يفعلَ هذا في العرفِ سلبٌ لقولِهِ: يفعلُهُ، وقولُهُ: يفعلُهُ واقعٌ على مرَّة[ (4)
(1) قوله يقع على الابد قيل في تفصيل المقام أن اليمين على فعل الشي أو تركه كالتكلم والاكل والمسافرة نحوها وعدهما لا يخلو أما أن يكون موقته بوقت كيوم وشهرا ومطلقة فان كان الثاني فهو مذكور في المتن فان كان على الترك تركه ابدًا وأن كان على الفعل بر بفعله مرة على أي وجه كان ناسيا أو عائدًا مختارًا أو مكره أو بطريق التوكيل لأن الفعل مشتمل على مصدره اشتمال الكل على الجزء وهو منكر لعدم الحاجة إلى التعريف والنكرة في سياق النفي نعم فيوجب عموم الامتناع وفي الاثبات يخص فان فعله في صورة النفي حنث وأن فعل في صورة الاثبات مرة وانما يحنث بوقوع الياس عنه وذلك بموت الحالف أو بفوت محل الفعل أن كان الأول فهو غير مذكور في المتن فلا يحنث فيه قبل مضي الوقت وأن وقع اليأس بفموته أو بفوت المحل لأن الوقت مانع من الانحلال إذ لو انحل قبل مضي الوقت لم يكن للتقيد فائدة كذا في كشف الوقاية
(2) قوله على الابد بفتحتين بمعنى الدوام الاستقبالي ففي أي وقت فعله حنث ولو نوى يوما أو يومين نحو ذلك لم يصدق ديانة أيضًا كذا في الذخيرة
(3) يعني إذا قال: والله لا أفعل كذا وجب ان لا يفعله ابدًا؛ لأنه في المعنى نكرة في سياق النفي، ويفعله يقع على مرّة؛ لأنه نكرة في سياق الإثبات. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 54) .
(4) قوله واقع على مرة لأن الفعل يقتضي مصدرًا منكرا فقوله لا اكلم زيدًا مثلًا معناه لا يصدر منه معه كلام والنكرة في الاثبات تخص فيبر بفعله مرة ولما كانت النكرة تعم في موضوع النفي صار قوله لا يفعله واقعا على الابد كذا في غاية البيان ويرد عليه أن عموم النكرة تحت النفي انما يكون بالنسبة إلى افرادها لا بالنسبة إلى الازمان فالاحسن أن يقال لا يفعله نفي لذلك الفعل مطلقا من دون تقييد دون شيء فيعم الامتناع عنه ضرورة عموم النفي كذا في البحر قولع بعلي المشي هو عبارة عن السير على الاقدام من دون ركوب وهذه المسألة وأن كانت من مسائل النذر لوجوب صيغة الالتزام به لكن النذر لما كان يحتمل اليمين كما مر ذكره في هذا البحث