فهرس الكتاب
وعُتِقَ الحيُّ [ (1) ] في: إن ولدت فهو حرّ، إن ولدتِ ميِّتًا ثُمَّ حيًَّا)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وأمَّا عندهما فلا يعتق؛ لأنَّ اليمينَ انحلَّت [ (2) ] بولادةِ الميِّت.
قلنا: لم تنحلّ (3) ؛ لأنَّ قولَهُ: إن ولدت؛ المرادُ به الحيُّ [ (4) ] بقرينةِ قولِهِ: فهو حرّ؛ لأنَّ الميِّت لا يمكنُ حريَّتُه [ (5) ] .
(1) قوله: وعتق الحيّ... الخ؛ يعني إذا قال: إن ولدتِ ولدًا فذلك الولدُ حرّ، فولدت ميتًا، ثمّ حيًَّا يعتقُ الحيّ، ولا تنحلّ اليمينُ بولادةِ الميّت؛ لأنَّ قوله: فهو حرّ قرينةٌ مقيّدة للولادةِ بولادة الحيّ لعدمِ إمكانِ حريّة الميّت.
(2) قوله: انحلّت؛ لأنَّ اليمينَ تنحلّ بوجودِ الشرط، وهو هاهنا مطلقُ الولادة، وقد وجدَ في ولادةِ الميّت، فلم يبقَ لليمين أثرٌ بعد ذلك ليحكمَ بعتقِ الولد الثاني، وجوابه: إنّا لا نسلّم أنَّ المرادَ بالولادةِ هاهنا مطلقها، بل المرادُ ولادة الحيّ بقرينةِ حكمِ حريّة الولدِ المختصّ بالحيّ، فلا تنحلّ اليمينُ بولادةِ الميت، بخلافِ قوله: إن ولدتِ فأنت حرّة، فإنّه لا قرينةَ هناك تخصّ الولادةِ بولادة الحيّ.
(3) في أ: يتحل.
(4) قوله: المراد به الحيّ؛ ضميرُ به راجعٌ إلى قوله: إن ولدت، والمضاف محذوف؛ أي ولادةُ الحيّ، أو يقال: ضميرُه راجعٌ إلى المولود، المفهوم من قوله: ولدت.
(5) قوله: لا يمكن حريّته؛ أي جعله حرًَّا؛ لأنَّ الحريّة فرعُ وجودِ الرقيّة، ولا رقيّة بعد الموت، فلا حريّة.