فهرس الكتاب
(وفي: لا يقبضُ دينه درهمًا دون درهمٍ [(1) ] حنث بقبضِ كلِّه متفرِّقًا، لا ببعضِه دون باقيه (2) [ (3) ] ، أو كلِّه [ (4) ] (5) بوزنينِ لم يتخلْلهما إلاَّ عمل الوزن (6) .
(1) قوله: درهمًا دون درهم؛ أي لا يقبضه حال كونِ درهم منه مخالفًا لدرهمٍ آخرَ في كونه غير مقبوض؛ أي لا يقبضه متفرّقًا بل جملة، فالجموع في تأويلِ حالٍ مشتقّة، فهو مثل: (( يدًا بيد ) )أي متقابضين. كذا في (( رد المحتار ) ).
(2) فلا يحنث ما دام على المديون منه شيء، ولو قيّد باليوم لم يحنث؛ لان الشرط أخذ الكل في اليوم متفرّقًا. ينظر: (( الدر المنتقى ) ) (1: 582) .
(3) قوله: لا ببعضه دون باقيه؛ أي لا يحنثُ بمجرّد قبضِ البعض، بل يتوقّف حنثه على قبضِ باقيه، فإذا قبضه حنث، وذلك لأنّه أضافَ القبضَ المتفرّق إلى كلّ الدّين حيث قال: ديني، وهو اسمٌ للمجموع، ولا يصدقُ قبضُ الكلّ متفرّقًا إلا بعد قبضِ الكلّ لا يقبضُ البعض، فلو قال: من ديني، حنثَ بقبض البعض؛ لأنَّ شرطَ الحنث هاهنا قبضُ البعضِ من الدين متفرِّقًا، ولو قيّد باليومِ فقبض البعض فيه متفرّقًا، أو لم يقبضْ شيئًا لم يحنث؛ لأنَّ الشرطَ أخذه متفرّقًا ولم يوجد. كذا في (( الفتح ) )و (( البحر ) ).
(4) قوله: أو كلّه؛ عطفٌ على قوله: بعضه؛ أي لا يحنثُ بقبض كلّه متفرّقًا بتفرّق ضروري؛ لأنّه لا يعدّ تفرّقًا عرفًا، كأن يقبضه كلّه بوزنين لم يفصلْ بينهما بشيء، فإنّه ما دام في عملِ الوزنِ لا يسمّى متفرّقًا.
(5) العبارة في ف: دون أو باقيه كله.
(6) لأنه لا يعد تقريقًا عرفًا ما دام في عمل الوزن، وهذا إذا لم يتشاغل بين الوزنين بعم آخر. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (1: 582) .