فهرس الكتاب
وفي: [ (1) ] إلاَّ بإذنه [ (2) ] ): أي وحنثَ في: حلفَ (3) لا يكلِّمُهُ إلاَّ بإذنه، (إن أذنَ(4) ولم يعلمْ به [ (5) ] فكلَّمه)؛ لأنَّ الإذنَ إعلام، فإن أذنَ ولم يعلمْ، فهذا لا يكون إذنًا، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا يحنثُ؛ لأنَّ الإذنَ هو الإطلاق (6) [ (7) ] .
(1) قوله: وفي؛ عطفٌ على قوله: في حلفَ لا يكلّمه... الخ؛ وكذا نظائره الآتية، وقوله: الآتي وبفعل وكيله... الخ.
(2) قوله: إلا بإذنه؛ ولو قال: إلا برضاه، فرضى المحلوفُ عليه بالاستثناء، ولم يعلمه الحالفُ لا يحنثُ اتّفاقًا، واستشهدَ به أبو يوسفَ فيما نحن فيه، فقال: لا يحنثُ في صورةِ الإذن أيضًا إذا لم يعلمه الحالف، ونحن نقول: الرضا يتمّ بالراضي، ولا يتوقّف وجودَه على علمِ الغير، فلا يحنثُ بوجودِه علمَ أو لم يعلم، بخلافِ الإذن، فإنّه مشتقٌّ من الأذانِ الذي بمعنى الإعلام، أو من الوقوعِ في الإذن، وكلّ ذلك لا يتحقّق إلا بالسماع، وما في حكمه، فما لم يصل خبرُ الإذن إلى الحالفِ لا يسمّى ذلك إذنًا. كذا في (( النهاية ) )و (( العناية ) ).
(3) في م: حلفه.
(4) في ق: أذنه.
(5) قوله: ولم يعلم به؛ فيه إشارةٌ إلى أنّه لا يكتفي بمجرّد السماع، بل لا بدّ معه من العلم، حتى لو خاطبه بلغةٍ لا يفهمهما لا يعتبرُ ذلك، وإلى أنَّ السماعَ ليس بواجبٍ في حصولِ الإذن، بل يكفي العلمُ وبه لو بالكتابةِ أو الإشارة.
(6) أي إجازة وإباحه وهو يتمُّ بالإذن كالرضاء. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (2: 266) .
(7) قوله: هو الإطلاق؛ أي إجازة وإباحه، وهو يتمُّ بالإذن كالرضاء وقد مرّ الفرقُ بينهما.