الصفحة 2161 من 4657

(وفي: إن لم أبعْه فكذا، فأعتق أو دَبَّر [(1) ] ): أي قال: إن لم أبعْهُ فكذا: أي امرأتُهُ طالق، فاعتقَه أو دَبَّرَه طَلُقَتْ امرأتُه؛ لأنَّ الشَّرطَ وهو عدمُ البيعِ قد تحقَّق [ (2) ] .

(1) قوله: فأعتقَ أو دبّر؛ أي أعتقَ الحالفُ ذلك العبدَ أو الأمةَ أو جعلَه مدبَّرًا، قال في (( العناية ) ): هذا في إعتاقِ العبد ظاهر، وأمّا في التدبيرِ والأمةِ فلا بدّ من بيان؛ لأنَّ المدبَّر يجوزُ بيعه إذا قضى القاضي بجوازِ بيعه، والأمة يجوزٌ أن ترتدّ، فتسبى بعد اللحاقِ بدار الحرب، وذلك أن يقال: بيعُ المدبّر لا يجوز، فالظاهرُ أنَّ المسلمَ لا يقدمُ عليه، فإن أقدم فالظاهر أنّ القاضي لا يقدمُ على القضاءِ بما لا يجوز، ومع ذلك فالأصلُ عدم ما يحدث، فكان عدم فواتِ المحليّة بناءً على جوازِ القضاءِ ببيعِه مخالفًا للظاهرِ من كلّ وجه، فلا يكون معتبرًا، وأمّا الأمة فإنّ من مشايخنا مَن قال: لا تطلقُ امرأته في التعليقِ بعدمِ بيعها باعتبار هذا الاحتمال، والصحيحُ أنّها تطلق؛ لأنّه إنّما عقدَ يمينه على البيعِ باعتبارِ هذا الملك، وقد انتهى ذلك الملكُ بالإعتاقِ والتدبير.

(2) قوله: قد تحقّق؛ لأنَّ اليمين وإن كانت مطلقةً غير مقيّدة بوقتٍ لكن انتهى ذلك بفواتِ المحليّة، فإنّ بعد العتقِ والتدبيرِ لا يتصوّر بيعه؛ لخروجه عن ملكه في الأوّل، واستحقاقه العتق في الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت