فهرس الكتاب
(وبفعلِ وكيلِه [(1) ] في حلفِ النِّكاح [ (2) ] ، والطَّلاق [ (3) ] ، والخلع، والعتق، والكتابة، والصُّلْحِ عن دمٍ عمد[ (4)
(1) قوله: وكيله؛ الأولى أن يقول: مأموره، فإنّه اعترضَ في (( البحر ) )على قول صاحب (( الكنْز ) ): فعل وكيلِه بأنّ الاستقراضَ لا يصحّ التوكيل به، وأجابَ عنه في (( النهر ) )بأنّه إنّما خصّ الوكيلَ لتعلّم الرسالةِ منه بالطريقِ الأولى، وقال القهستانيّ: يمكنُ أن يحملُ على ما هو متعارفٌ من تسميةِ الرسولِ بالاستقراضِ وكيلًا، كما إذا قال المستقرض: وكَّلتك أن تستقرضَ لي من فلانٍ كذا درهمًا، وقال الوكيلُ للمقرض: إن فلانًا يستقرضُ منك كذا.
(2) قوله: في حلف النكاح؛ ولو قال: لا أتزوّج، فزوّجه وكيله حنث، كما إذا تزوّج بنفسه، وأمّا في الحلفِ بالإنكاح، فقال في (( المختار ) )و (( شرحه ) ): حلفَ لا يتزوّج عبده أو أمته يحنثُ بالتوكيل والإجازة؛ لأنّ ذلك مضافٌ إليه متوقّفٌ على إرادتِه لملكه وولايته، وكذا في ابنه وبنته الصغيرين لولايته عليهما، وفي الكبيرين لا يحنث إلا بالمباشرة؛ لعدمِ ولايته عليهما، فهو كالأجنبيّ عنهما، فيتعلّق بحقيقةِ الفعل.
(3) قوله: والطلاق... الخ؛ كأن يقول: لا يطلّق زوجته، فطلّق وكيله يحنث، كما يحنثُ بتطليقِ نفسه، وكذا إذا قال: لا يخالعُ امرأته فخالعها وكليهما، وكذا لو قال: لا يعتقُ عبده أو أمته فأعتقه وكيله، وكذا إذا قال: لا يكاتبُ عبده فكاتبه وكيله، وكذا إذا قال القاتل: لا يصلح ورثةَ المقتولِ عمدًا، أو قال الوارث: لا يصالحُ القاتل، ففعله وكيله، أو قال: لا يهب أو لا يتصدّق، أو لا يقرض، أو لا يستقرض، أو لا يودع، أو لا يستودع، أو لا يعير، أو لا يستعير، أو لا يذبح، أو لا يضرب العبد، أو لا يقضي الدَّين، أو لا يقبضه من المديون، أو لا يبني البيت، أو لا يخيط ثوبًا، أو لا يلبس أحدًا ثوبًا، أو هذا الثوب، أو لا يحملُ لزيدٍ متاعًا ففعلَ وكيله هذه الأمور حنثَ كما يحنثُ بفعل نفسه.
(4) قوله: عن دم عمد؛ احترزَ به عن الصلحِ عن دم غير عمد، كالقتلِ خطأ؛ لأنّه صلحٌ عن مال، فلا يحنثُ فيه بفعل الوكيل، كالبيعِ على ما سيذكره المصنّف.