الصفحة 2169 من 4657

وفي: لا يكلِّمُ عبدَه (1) [ (2)

(1) أي عبد فلان، أو عبد نفسه. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (2: 290) .

(2) قوله: وفي: لا يكلّم عبده... الخ؛ قال أبو القاسم أحمد العتابيّ في (( شرح الزيادات ) ): أصل البابِ أنَّ اليمينَ متى عقدت بإضافةِ ملك، بأن عقدت على عينٍ مملوكٍ لفلان إن لم يكن العينُ مشارًا إليه يشترطُ للحنثِ قيامُ الملك وقت وجود الشرط بالإجماع، وإن كان ذلك العين مشارًا إليه فكذلك عند أبي حنيفةَ وأبي يوسف، وعند محمّد رح لا يشترطُ بقاء الملك وقت الشرط، وتتعلّق اليمينُ بالمشار إليه، وعندهما يتعلّق بالملكِ والمشار إليه جميعًا، قال محمّد: إذا حلفَ لا يأكلُ طعامَ فلان هذا، أو لا يدخلُ دار فلان هذا، أو لا يركب دابّة فلان، أو لا يلبس ثوب فلان هذا، أو لا يكلّم عبدَ فلان هذا، فباع فلانٌ المحلوف عليه، ثمَّ فعلَ الحالفُ ما ذكرنا لم يحنثْ عندهما؛ لأنَّ شرطَ الحنثِ الفعل في عينٍ مملوكٍ لفلان ولم يوجد، وعند محمّد يحنث؛ لأنَّ الإضافةَ تلغو عند الإشارة؛ لكونِ الإشارةِ أبلغُ في التعريف، وهما قالا: إنّما تلغو الإضافةُ إذا لم يكن فيها فائدةٌ أخرى؛ لجوازِ أن يكون الحامل له على اليمين غيظًا لحقّه من المالك، فيعتبران جميعًا، ولو اشترى فلانٌ ثوبًا آخر أو عبدًا آخر أو دارًا أخرى ففعله الحالف، ففي المعيّن المشارُ إليه لا يحنثُ بالإجماع، وفي غير المعيّن يحنث، لكن في الدار روي عن أبي يوسف أنّه لا يحنث في المستحدث لملك؛ لأنّ الملكَ لا يستحدثُ فيها عادة، بخلاف المنقول، وعندهما يحنث عملًا بإطلاقِ اللفظ، وإن كانت الإضافةُ إضافةَ تعريف، بأن حلفَ لا يكلّم صديقَ فلان، أو زوجة فلان إن لم يكن مشارًا إليه تشترطُ الصداقةُ والزوجيّة وقتَ الشرط عند أبي حنيفة، وعند محمّد يتناولُ زوجةً وصديقًا كانا وقت اليمين، فتتعلّق اليمينُ بالزوجة والصديق وقت اليمين بعينهما، كالمشار إليه؛ لأنَّ الإضافةَ للتعريف المحض، ولو كان مشارًا إليه تتعلّق اليمينُ بالمشارِ إليه بالإجماع، حتى لو أبانَ زوجته أو عادى صديقه ثمَّ كلّمه يحنث؛ لأنَّ الإضافةَ للتعريف المحض، فتعتبرُ الإشارةُ دون الإضافة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت