الصفحة 2170 من 4657

]، أو امرأته، أو صديقَه [ (1) ] (2) ، أو لا يدخلَ دارَه إن زالَتْ [ (3) ] إضافتُه، وكلَّمَه (4) لا يحنثُ [ (5) ] في العبد أشارَ إليه بهذا أو لا، وفي غيرِه إن أشارَ بهذا حنثَ وإلاَّ فلا): حلفَ لا يكلِّمُ عبدَ فلان، أو حلفَ لا يكلِّم عبدَ فلانٍ هذا، فزالت إضافتُه: أي لم يبقَ عبدًا له، فكلَّمَهُ لا يحنث.

أمَّا إذا لم يشرْ فظاهر، وإن أشارَ فلأنّ العبدَ لسقوطِ مَنْزلتِه لا يعادى لذاتِه، بل لمعنى في المضافِ إليه، فالإضافةُ تكونُ معتبرة، فإذا زالَتْ لا يحنث.

وإن حلفَ لا يكلِّمُ صديقَ فلان، أو قال صديقَ فلانٍ هذا، أو حلفَ لا يدخلَ دارَ فلان، أو قال: دارَ فلانٍ هذه، فلم يبقَ الصَّداقة وباعَ الدَّار، فكلَّمَه ودخلَ الدَّار.

ففي صورةِ عدمِ الإشارة لا يحنث؛ لأنَّ الإضافةَ [ (6) ] معتبرة.

(1) قوله: أو صديقه؛ بفتح الصاد المهملة، وكسر الدال المهملة على وزن فعيل، بالفارسيّة: دوست.

(2) العبارة في أ و ب وس و م: أو صديقه أو امراته.

(3) قوله: إن زالت؛ بأن طلَّق امرأته أو أعتق عبده أو عادى صديقه أو باع داره.

(4) في ت: فكلمه، وفي ص و ق: كلم.

(5) قوله: لا يحنث؛ قال في (( الهداية ) )؛ لأنّه عقدَ يمينه على فعلٍ واقعٍ في محلٍّ مضافٍ إلى فلان، إمّا إضافةُ ملكٍ أو إضافةُ نسبةٍ ولم يوجد، فلا يحنث هذا في إضافةِ الملك بالاتّفاق، وفي إضافةِ النسبةِ عند محمّد يحنث، كالمرأة والصديق، قال في (( الزيادات ) ): إنّ هذه الإضافةَ للتعريف؛ لأنَّ المرأةَ والصديق مقصودان بالجهران فلا يشترطُ دوامها، فيتعلَّق الحكم بعينه، كما في الإشارة، ووجه ما ذكرَ هاهنا وهو روايةُ (( الجامع الصغير ) ): إنّه لا يحتملُ أن يكون غرضه هجرانه لأجلِ المضاف إليه، ولهذا لم يعيّنه فلا يحنثُ بعد زوال الإضافةِ بالشكّ.

(6) قوله: لأنّ الإضافة؛ أي إضافة الدار والصديق إلى فلانٍ معتبرة، فلا يحنث إذا كلّمه أو دخلها بعد ما زالت هذه الإضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت