(وحين وزمان [(1) ] بلا نيةٍ نصفُ سنةٍ نُكِّر [ (2) ] ، أو عُرِّف) (3) : لقولِهِ تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} (4) ، (ومعها [(5) ] ما نوى.
(1) قوله: وحين وزمان؛ يعني إذا حلفَ لا أكلمه الحينَ أو الزمان، أو حينًا أو زمانًا أو لأصومنّ الحين، أو حينا، أو الزمان، أو زمانًا، فإن نوى بكلّ منهما معرَّفًا كان أو منكرًا مقدارًا معيّنًا صحّت نيته، وصدق في قوله؛ لأنَّ الحينَ والزمان موضوعٌ للقدرِ المشترك بين القليلِ والكثير، فيصدّق فيما يحملُ كلامه عليه، وإن لم تكن له نيّة فهما يحملان على ستّة أشهر، يعتبرُ ذلك من وقت اليمين، ووجهه: إنّ الحينَ قد يطلق على ساعة؛ كقوله تعالى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} ، وعلى أربعين سنة، كما قالوا في تفسيرِ قوله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} ، وعلى ستّة أشهر، كما قال ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى: {الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتى اكلها كل حين باذن ربها} ، إنّها مدّة ما بين أن يخرجَ الطلعُ إلى أن يصيرَ رطبًا، فعند عدمِ النيّة ينصرفُ إليه؛ لأنّه الوسط. كذا في (( الفتح ) ).
(2) قوله: نكّر؛ مجهول من التنكير، كقرينة مجهولٍ من التعريف؛ أي أطلقَ كلّ من الحين والزمان منكرًا أو معرّفًا.
(3) أي لو قال لا أكلمه حينًا أو زمانًا، أو قال: لا أكلمه الحين أو الزمان.
(4) إبراهيم، (25) .
(5) قوله: ومعها؛ أي مع النيّة يحملُ على ما نوى، (( فلكلّ امرئ ما نوى ) )، كما ورد به الحديثُ في (( صحح البخاري ) ).