(وإن اشترى عبدين، ثُمَّ آخر، فلا أصلًا) ؛ لأنَّ الأوَّلَ فردٌ [ (1) ] لا يكونُ غيرُهُ من جنسِهِ سابقًا [ (2) ] عليه، ولا مقارنًا له [ (3) ] ، ولم يوجد.
(1) قوله: فردّ... الخ؛ هذا التعريفُ أولى ممّا اشتهرَ أنّ الأوّل اسمٌ لفردِ سابق، والآخر لفرد لاحق؛ لأنّه يوهمُ وجودَ لاحقٍ في كون السابقِ سابقًا مع أنّه غير شرط.
(2) قوله: لا يكون غيره من جنسه؛ احترازٌ عن كونِ غير ما هو من جنسه سابقًا، فإنّه لا يضرّ في كون السابق سابقًا، وكذا لا يضرّ في كونِ اللاحقِ لاحقًا كون غيره من غير جنسه بعده ألا ترى إلى أنّهم أجمعوا على أنّ أوّل الأنبياء سيّدنا آدم مع تقدّم غيره عليه من غير جنسه، وآخر الأنبياء نبيّنا صلى الله عليه وسلم مع تأخير غيره من جنسه.
(3) قوله: ولا مقارنًا له؛ فإنذه لو كان غيره مقارنًا له لم يكن كلّ واحدٍ منهما أولًا حقيقيًا، وبهذا علمَ أنّ التنوينَ في قوله: فرد للوحدة.