الصفحة 2176 من 4657

(فإن ضَمَّ: وحدَهُ؛ [(1) ] عُتِقَ الثَّالث): أي قال: أوَّلُ عبدٍ اشتريتُهُ وحدَهُ حرّ، فاشترى عبدين، ثُمَّ آخر عُتِقَ الثَّالث؛ لأنَّه أوَّلَ عبدٍ شراهُ وحدَه.

(1) قوله: وحده؛ ولو قال: أوّل عبدٍ اشتريه واحدًا، فاشترى عبدين ثمَّ اشترى واحدًا لا يعتقُ الثالث؛ لاحتمالِ أن يكون واحدًا حالًا من العبدِ أو المولى فلا يعتقُ بالشكّ، بخلافِ كلمة: وحده، كذا نقلَ عن شمس الأئمّة، وذكر شارحُ (( تلخيص الجامع الكبير ) )، وقاضي خان في (( شرح الجامع الصغير ) ): إنّ الواحدَ يقتضي الانفرادَ في الذات، ووحده الانفراد في الفعل المقرون به، ألا ترى إلى أنّه لو قال: في الدار رجل واحدٌ كان صادقًا إذا كان معه صبيّ أو امرأة، بخلافِ في الدارِ رجلٌ وحده، فإنّه كاذبٌ في هذه الصورة، فإذا قال: أوّل عبدٍ اشتريه واحدًا لا يعتق الثالثُ لكونه حالًا مؤكّدة لم تفدْ غير ما أفاده لفظ أوّل؛ فإاّن مفاده الفرديّة والسبق، ومفادها التفرّد، وأمّا إذا قال: وحده، فقد أضافَ العتقَ إلى أوّل عبدٍ لا يشاركه غيره في التملّك، والثالث بهذه الصفة، وإن عني بقوله واحدًا معنى التوحّد صدّق ديانةً وقضاءً لما فيه من التغليظ، فيكونُ الشرط حينئذٍ التفرّد والسبق في حالةِ التملّك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت