الصفحة 2177 من 4657

(وفي: آخرِ عبدٍ [(1) ] إن اشترى عبدًا فمات لم يعتق): قال: آخر عبدٍ اشتريتُهُ حرٌ (2) فاشترى (3) عبدًا فماتَ المشتري، لا يعتق هذا، ولا يتوَّهَم [ (4) ] أنَّه إذا ماتَ يكون ذلك العبدُ آخر، لأنَّ الآخرَ لا بُدَّ له من أوَّل، ولم يوجد.

(1) قوله: وفي آخر عبد؛ هو بمدّ الهمزة، وبكسر الخاء المعجمة، بمعنى الفرد اللاحق، وأمّا الآخرُ بفتحِ الخاء المعجمةِ فيطلقُ على كلّ من السابقِ واللاحق، فإنّ كلًا منهما آخرُ بالنسبةِ إلى غيره، قال في (( الفتح ) ): هذه المسألةُ مع التي تقدّمت تحقّق أنّ المعتبرَ في تحقّق الآخريّة وجودُ سابقِ بالفعل، وفي الأوّليّة عدمُ تقدّم غيره لا وجودَ آخر متأخّر عنه.

(2) في م: حرقا.

(3) في م: اشترى.

(4) قوله: ولا يتوهّم... الخ؛ حاصلُ التوهّم أنّه إذا ماتَ الحالفُ بعد شراءِ عبد ينبغي أن يعتقَ ذلك العبدُ لكونه آخرًا لعدمِ وجود شراءِ عبدٍ بعده، وحاصل الدفع: إنّه لا يكفي في الآخريّة مجرّد عدم كون غيره من جنسه بعده، بل لا بدّ مع ذلك سبقُ ما هو من جنسِهِ عليه، وهو مفقودٌ فيما نحن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت