الصفحة 2180 من 4657

(وبكلِّ عبدٍ بشَّرني بكذا فهو حرّ، عُتِقَ أوَّلُ [(1) ] ثلاثةٍ بشَّروهُ متفرِّقين، والكلُّ [ (2) ] إن بشَّروه معًا (3) [ (4) ] .

(1) قوله عتق اول الخ اعلم ان البشارة بالكسر على ما في تنوير الابصار وشرحه منح الغفار وغيرهما اسم لخبر سارا في موجب للمسرة صادق ليس للمبشرية علم فخرج بقيد السار الخبر انصار فليس هو ببشارة عرفا وان كان لغة لفظ البشارة يعمهما وعليه ورد قوله تعالى فبشرهم بعذاب اليم وبقيد الصدق خرج الخبر الكاذب فانه وان كان يظهر به الفرح والسرور في بشرة الوجه باعتبار الظاهر لكنه يزول عند ظهور خلافه فلا يعتبر وبقيد عدم علم المبشر به خرج الخبر السار بعد خبر فان المبشر انما يسمى عرفان من يخبر بالخبر السار اول مرة ومن يخبر ثانيا يسمى مخبر الا مبشر او على هذا بناء هذه المسألة فانه اذا قال كل عبد بشربي بكذا فهو حر فبشره كل واحد من عبيده الثلثة او الزائدة عليها عتق اولهم خبرا لان البشارة انما هي الخبر الاول دون ما بعده وان بشروه معًا عتق كلهم لصدق المبشر على كل منهم وبناه على ان لفظ كل اذا دخل على النكرة يكون لعموم ما دخل عليه وعمومه على سبيل الانفراد اي يراد به كل واحد مع قطع النظر عن غيره بخلاف لفظ الجميع كما فصله الشارح في التنقيح وشرحه التوضيح في بحث الفاظ العام

(2) قوله والكل لان اجتماعهم لا يقدح في كون كل منهم مبشرا بدليل قوله تعالى في قصة تبشير الملائكة سيدنا ابراهيم على نبينا وعليه الصلاة والتسليم فبشروه بغلام عليم

(3) لتحققها من الكل بدليل: {فَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ} [الذاريات: 28] . ينظر: (( الدر المختار ) ) (3: 113) .

(4) قوله ان بشروه معًا سواء كانت البشارة بالكتاب او بالرسالة او بالمشافهة وان ارسل عبد عبدا يبشر المولى فان ذكر الرسالة عتق المرسل فقط والا عتق الرسول فقط كذا في البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت