الصفحة 2182 من 4657

ونحن جعلنا على العكس [ (1) ] ؛ لأنَّ الشَّرعَ جعلَ شراءَ القريب إعتاقًا؛ فإذا اشترى أباهُ بنيَّةِ الكفارة كانت النِيَّةِ مقارنةً لعلَّةِ العتق، وعندهما لا حيث جَعلا القرابةَ علَّة (2) [ (3) ] .

(لا بشراءِ [(4) ] عبدٍ حلفَ بعتقِه): أي قال: إن اشتريتُ هذا العبدَ فهو حرّ، فشراهُ بنيَّةِ الكفارة لا تسقطُ الكفارة؛ لأنَّ علَّةَ العتق اليمين، والشِّراءُ شرطٌ [له] (5) ، فلا تكون (6) النِيَّةُ مقارنةً للعلَّة.

(1) قوله على العكس فعندهما شراء القريب علة للعتق والقرابة شرط يدل عليه حديث لن يجزي ولد والده الا ان يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه اخرجه مسلم واصحاب السنن واليه اشار الشارح بقوله لان الشرع جعل شراء القريب اعتاقا فان قلت قد عطف في الحديث الاعتاق على الشراء بحرف الفاء المقتضى للتراخي ولو بلا مهملة فلا يدل على ان الاعتاق هو الشراء قلت هو مثل قولهم سقاه فارواه اي بذلك الفعل لا بغيره كذا في شروح الهداية.

(2) فأن الملكَ عندهما شرط والنية ليست مقارنة إلا بالشرط لا بالعلّة فلا تفيد في الإجزاء عن الكفارة. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (2: 273) .

(3) قوله علة فان الملك عندهما شرط والنية ليست مقارنة الا بالشرط لا بالعلة فلا تفيد في الاجزاء عن الكفارة

(4) قوله لا بشراء اي لا تسقط الكفارة بالشراء عبد علق عتقه بالشراء قبله فان علة العتق في هذه الصورة هي الحلف السابق والشرط هو الشراء والنية انما قارنت الشراء فلا تفيد في اجزاء الكفارة لان الشرط فيه تقارن النية مع علة العتق

(5) زيادة من أ.

(6) في ف: يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت