الصفحة 2183 من 4657

يَرِدُ عليه [ (1) ] : إنَّه قد ذُكِرَ في أصولِ الفقة أنّ التَّعليقَ عندنا يمنعُ العِلِّيَّة، فإذا وُجِدَ الشَّرطُ يصيرُ المعلَّقُ (2) علَّة حينئذٍ، فتكونُ النِيَّةُ مقارنةً لعلَّة العتق (3) .

(1) قوله يرد عليه الخ حاصل الايراد انه قد ثبت في اصول الفقه ان التعليق عندنا يمنع العلية يعني كون الجزاء علة بحكمه مثلا في قولنا ان دخلت الدار فانت طالق يمنع التعليق كون قوله انت طالق علة لوقوع الطلاق فلولا التعليق لكان انت طالق علة له ووقع الطلاق فالتعليق بالشرط منعه من كونه علة وعند وجود الشرط يصير الجزاء علة فيكون قوله انت طالق علة لوقوع الطلاق عند دخول الدار اذا تقرء هذا فنقول لما علق التعتق بالشراء وقال ان اشتريته فهو حر لم يكن اليمين علة بل منع هو كون هو حر علة لعتقه وانما ينعقد علة عند وجود الشرط وهو الشراء ونية الكفارة مقارنة للشراء فتكون مقارنة للعلة من حيث علة نعم لو ثبت انه يجب ان تكون النية مقارنة لذات العلة ايضا اندفع الاشكال والجواب عنه على ما اشار اليه في الكافي ان ذات العلة انما هي هو حر لكن لا تظهر عليه عند التعليق بل عند وجود الشرط فعند وجود الشرط يضاف الحكم الى العلة السابقة فصار كانه علة من قبل ولاية عند ذلك ومن هنا صرحوا بانه يضمن عند الرجوع شهود التعليق دون شهود وجود الشرط وصرحوا ايضا باشتراط الا يليه عند اليمين لا عند الشرط

(2) في س: المطلق.

(3) أجاب عن هذا الإيراد ابن كمال باشا في (( الإيضاح ) ) (ق75/أ) : بأنه ذكر في الأصول أيضًا أن المعتبر مقارنة النية لذات العلة لا لوصف العلية ولذلك شرطوا الأهلية حال التعليق لا حال وجود الشرط التي هو زمان حدوث العلية , واللازم من منع التعليق العلية قبل وجود الشرط مقارنة النية للعلية لا مقارنتها لذات العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت