الصفحة 2185 من 4657

(وتعتقُ بإن تسريتُ أمةً [(1) ] فهي حرَّةٌ مَن تسراها [ (2) ] وهي ملكُهُ يومَ حلف، لا مَن شراها [ (3) ] فتسرَّاها)؛ لأنَّ هذه الأمةَ لم تكنْ في ملكِهِ زمانَ الحلف، ولم يضفْ عتقَها إلى الملك أو سببِه، وفيه خلافُ زُفر [ (4) ] - رضي الله عنه -.

(1) قوله بان تسريبت امة معنى التسري بتشديد الراء المهملة على وزن التفعل اتخاذ الامة سرية وهو بضم السين المهملة وتشديد الراء المهملة على وزن فعلية منسوب الى السر بكسر السين المهملة وتشديد الراء بمعنى الاخفاء وعلى الجماع من اللزوم الاخفاء به وانما ضمت سين السرية لان الابنية قد تتغير في النسبة كما يقال للمعمر دهري بضم الدال المهملة نسبة الى الدهر بفتح الدال بمعنى الزمان كذا في العناية وحاصل المسألة انه اذا قال ان تسريت امة فهي حرة تعتق منها من اتخذها سرية وكانت مملوكة له عند الحلف لا من اشتراها بعد الحلف فتسراها

(2) قوله من تسراها فاعل لقوله تعتق ولما كان من عبارة عن مترانث الفعل المسند اليه ووجه عتقها ان الحلف انعقد في حقها لمصادفته الملك وذلك لان الامة منكرة في الشرط فيتناول كل جارية على الانفراد

(3) قوله شراها ذكر الشراء اتفاقي فان الحكم كذلك فيمن ملكها بعد الحلف بغير الشراء من اسباب الملك

(4) قوله خلاف زفر فانه يقول التسري لا يصح الا في الملك فكان ذكره ذكر الملك فصار كما اذا قال قال لاجنبية ان طلقتك فعبدي حر يصير التزوج مذكورا ولنا ان الملك يصير مذكورا ضرورة صحة التسري وهو شرط فيتقدم بقدره فلا يظهر في حق صحة الجزاء وهو الحرية وفي مسألة الطلاق انما يظهر في حق الشرط دون الجزاء حتى لو قال ان طلقتك فانت طالق ثلث فتزوجها او طلقها لا تطلق ثلثا فهذه وزان مسألتنا كذا في الهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت