(فإن بيَّنوه [(1) ] : وقالوا [ (2) ] : رأيناهُ وَطِئها في فرجِها، كالميلِ في المُكْحُلة، وعُدِّلوا [ (3) ] سرًَّا (4) وعلانًا (5) ، حُكِمَ به [ (6) ] ).
(1) قوله: فإنّ بيّنوه؛ أي المذكورُ من الأوجه المسؤول عنها.
(2) قوله: وقالوا؛ هو زيادة بيان احتيالًا لدرءِ الحدود، وقيل: هو تفسير لقوله: بيّنوه وفيه ما فيه0
(3) قوله: وعدلوا؛ بصيغة المجهول من التعديل، وسيجيء ذكر التعديلِ في (كتاب الشهادات) إن شاء الله، وأشارَ به إنَّ شهادةَ المستورِ غير مقبولةٍ في الحدود، بل لا بدّ هاهنها من تعديلِ الشهودِ سرًَّا وعلانية، وصورةُ التعديلِ سرًَّا أن يبعثَ القاضي بأسماءِ الشهودِ إلى المعدّل بكتابٍ فيه أسماؤهم وأنسابهم ومحالّهم وسوقهم، حتى يعرفَ المعدّل ذلك، فيكتب تحتَ اسم مَن كان عدلًا: عدلٌ جائزُ الشهادة، ومَن لم يكن عدلًا لا يكتب تحتَ اسمِه شيئًا، أو يكتب: الله يعلم، وصورةُ التعديلِ علانيةً أن يجمعَ القاضي بين المعدّل والشاهد، فيقول المعدّل: هذا هو الذي عدّلته. كذا في (( البناية ) ).
(4) وهو أن يبعث ورقة فيها أسماؤهم وأسماء محلتهم على وجه يتميَّزُ كلٌّ منهم لمن يعرفه فيكتبُ تحت اسمه هو عدل مقبول الشهادة. ينظر: (( الشرنبلالية ) ) (2: 62) .
(5) في أ و ج و ص و م: علانية. وهي أن يجمع بين المعدل والشاهد فيقول هذا هو الذي عدلته. ينظر: (( الفتح ) ) (5: 217) .
(6) قوله: حكم به؛ أي بثبوتِ الزنا، بحيث يترتّب عليه وجوبُ الحدّ، وفيه إشارةٌ إلى أنّ إقامةَ الحدودِ إلى الحاكم لا إلى غيره.