الصفحة 2199 من 4657

] ردَّهُ كلَّ مرَّة، ثُمَّ سأله (1) كما مرّ) (2) ، اعلم أنَّ في قولِهِ: ردَّهُ كلَّ مرَّةٍ؛ تسامح؛ لأنَّه يدلُّ على أنَّ الإمامَ يردُّهُ أربعَ مرَّات، وليس كذلك [ (3) ] ، بل الإمامُ يردُّه ثلاثةُ مرَّات، فإذا أقرَّ مرَّةً رابعةً لا يردُّه، بل يقبلُه، فيسأله (4) كما مرَّ [ (5) ] [من] (6) قَبْل (7) ، إلاَّ [ (8) ] في السُّؤال عن متى؛ لأنَّه إنِّما يسألُ عنه احترازًا (9) عن التَّقادُم، وهو يمنعُ الشَّهادة لا الإقرار، وقيل: يسأل عن متى أيضًا؛ لإحتمالِه في زمانِ الصَّبى.

(1) في ب و ت و ج و م: يسأله.

(2) أي في الصورة التي سبقت قبل أسطر.

(3) قوله: وليس كذلك؛ فإنّ الإقرارَ مرّة رابعة موجبٌ للحدّ كما تواردت عليه روايات قصَّة ماعز في الصحاح والسنن، وفي رواية أحمد واسحق بن راهوية، و (( مصنّف ) )ابن أبي شيبةَ - رضي الله عنه: عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: أتى ماعز بن مالك النبيّ صلى الله عليه وسلم فاعترفَ وأنا عنده مرّة فردّه، ثمّ جاءَ فاعترفَ عنده الثانية فردّه، ثمّ جاءَ فاعترفَ عنده الثالثة فردّه، قال: فقلت له: إن اعترفتَ الرابعةَ رجمك.

(4) في في م: فليسأله.

(5) قوله: كما مرّ؛ فيسأله ما هو، وكيف هو، وأين هو، وبمَن زنى، ومتى زنى.

(6) سقطت من ب و س و ص.

(7) في ب: قيل. والعبارة في س: كما مر قبل قيل.

(8) قوله: إلا في السؤال؛ استثناءٌ من قوله: كما مرّ، وحاصله: إنّه قال بعضُ المشايخ: إنّه لا حاجةَ في صورةِ الإقرار عن سؤالِ متى؛ لأنّ فائدةَ السؤالِ دفعَ ظهور التقادم، فإنّ التقادمَ يمنعُ وجوبَ الحدّ، وهذا في الشهادة، وفي صورةِ الإقرارِ على ما سيأتي تفصيله، والأصحّ أنّه يسألُ في صورة الإقرارِ أيضًا عن متى؛ لاحتمالِ كون الزنا في زمانِ صباه، ومثلُه لا يوجبُ الحد، فلا بدّ من السؤالِ ليندفعَ هذا الاحتمال.

(9) في م: احتراز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت