] مكلَّفٍ مسلمٍ و (1) طئَ [ (2) ] بنكاحٍ صحيح [ (3) ] ، وهما [ (4) ] بصفةِ الإحصان (5) ): أي وَطِئَ حال كونِهما (6) بصفةِ الإحصان: أي الأمورُ [ (7) ] التي يثبتُ بها الإحصان ما عدا الوطئ، كانت حاصلةً قبيل هذا الوطئ، فإذا وُجِدَ الوطءُ تَمَّ (8) جميعُ ما يثبتُ بها الإحصان، فقولُهُ: وهو للمحصن: مبتدأ [ (9) ] ، وخبرُهُ قولُه: (رجمُهُ(10)
(1) في س: أو.
(2) قوله: وطئ؛ أي بنفسِ الايلاج وإن لم ينْزل. كذا في (( الفتح ) ).
(3) قوله: بنكاحٍ صحيح؛ احترازٌ عن النكاحِ الفاسد، كالنكاحِ بلا شهود؛ فإنّه لا يكون به محصنًا، والشرطُ صحّته حالَ الدخول، حتى لو وطئ في نكاحٍ موقوفٍ على الإجازة ثمّ أجازت العقد أو وليّ الصغيرةِ لا يكون بهذا الوطئ محصنًا.
(4) قوله: وهما؛ أي الواطئ والموطوءة فلو زنت أمة بحرٍّ أو عبدٍ بحرَّة فلا إحصان، وكذا لو زنى بمسلمةٍ ذمّي ثمّ أسلم، لا يرجم، ثم إنّ بقاءَ النكاحِ ليس بشرطٍ لبقاءِ الإحصان، حتى لو وطئ بنكاحٍ صحيح في عمرِه مرَّة ثمَّ طلَّق وزنى رجم، كلّما زني. كذا في (( الدرر شرح الغرر ) ).
(5) وحصول الوطء بنكاح صحيح شرطٌ لحصول صفة الإحصان ولا يجب بقاؤه لبقاء الإحصان حتى لو تزوَّج في عُمُره مرّة بنكاح صحيح ودخل بها، ثم زال النكاح وبقي مجردًا وزنى يجب عليه الرجم. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 63) .
(6) أي الزوجين، بأن توفَّرت في كلٍّ منهما الشروط السابقة.
(7) قوله: أي الأمور... الخ؛ أشار بهذا التفسير إلى دفعِ ما يتوهَّم من أنَّ الإحصانَ موقوفٌ على وطئ بنكاحٍ صحيح، فيوجدُ بعد الوطئ، فكيف يتصوّر كونهما محصنين حالة الوطئ، كما يفيده كلامُ المصنّف رح لكونِ الحالِ وذي الحال مقارنين زمانًا.
(8) في م: ثم.
(9) قوله: مبتدأ؛ فيه مسامحةٌ لا تخفى، فإنّ المبتدأ إنّما هو الضمير، وقوله: للمحصن، من متعلّقاته، لكنَّ مثلَ هذه المسامحةِ لا يضرّ في أصلِ المقصود، وقد مرّ نظيره في باب التيمّم من (كتاب الطهارة) .
(10) في ق: رجم.