فهرس الكتاب
] شهودُه، فإن أبوا، أو غابوا، أو ماتوا سقط [ (1) ] ، ثُمَّ الإمام، ثُمَّ النَّاس [ (2) ] .
(1) قوله: سقط؛ أي حدّ الرجم؛ لأنّ الشرطَ هو بدايةُ الشهود، على أنّ في صورةِ غيبوبتهم يحتملُ رجوعهم عن الشهادة، وفي صورةِ موتِهم انتفت الشهادة، والشرطُ بقاؤها إلى وقتِ الرجم، وفي صورة إبائهم عن الرجم الأمر أظهر، لكن لا يحدّون حدّ القذف بالإباء؛ لأنّه ليس صريحًا في الرجوع، فيكفي في سقوطِ حدّ الزاني، ولا يكفي في إقامةِ حدّ القذف عليهم. كذا في (( الفتح ) )، و (( كذا يسقط الحدّ عن الزاني إن خرجَ بعض شهوده عن المية الشهادة بفسق أو عمى أو خرس أو قذف. كذا في (( منح الغفّار ) ).
(2) قوله: ثمّ الناس؛ أشار به إلى أنّه ينبغي الرجمُ في محضرٍ من الناس، ولذا استحبّ كونه في الفضاء، ويشهد له قوله تعالى: {وليشهد عذابهما} ؛ أي الزاني والزانية، {طائفة من المؤمنين} ، قال الحسن: الطائفة عشرة، أخرجه عبد بن حميد، وقال الزهريّ: الطائفة الثلاثة فصاعدًا، أخرجه ابن جرير، وأخرج عن مجاهد قال: الطائفةُ الثلاثة فصاعدًا، وأخرج عبد بن حميد وابن المنذرِ وابن أبي حاتم عن قتادة قال: أمر الله أن يشهدَ عذابهما طائفةٌ من المؤمنين، قال: ليس ذلك للتفضيح، وإنما ذلك ليدعوا الله لهما بالتوبةِ والرحمة.