فهرس الكتاب
ولغيرِ المحصنِ جلدُهُ مئةً وسطًا [ (1) ] بسوطٍ لا ثمرةَ له).
(1) قوله: وسطًا؛ أي سوطًا متوسّطًا بين الجارحِ وبين غير المؤلم، بأن يكون مؤلمًا غير جارح، ولو كان المجلودُ ضعيفَ الخلقةِ فخيفَ هلاكه يجلدُ جلدًا ضعيفًا يحتمله. كذا في (( الفتح ) )، والأصلُ في هذا البابِ ما أخرجه ابن أبي شيبة في (( مصنّفه ) )عن أنسٍ أنه قال: كان يؤمرُ في زمانِ عمرَ - رضي الله عنهم - بالسوطِ فتقطع ثمرته ثمّ يدقّ بين حجرين حتى يلين، ثمّ يضربُ به، وأخرج عبدُ الرزّاق في (( مصنّفه ) ): إن رجلًا أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إني أصبتُ حدًَّا فأقمه عليَّ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوطٍ شديدٍ له ثمرة، فقال: سوطٌ دون هذا، فأتى بسوطٍ فقال: سوط فوق هذا، فأتى بسوطٍ بين سوطين، فقال هذا فأمر به فجلد.