فهرس الكتاب
(ويُنْزَعُ(1) ثيابُهُ إلاَّ الإزار [ (2) ] ، ويُفَرَّقُ [ (3) ] (4) على بدنِه إلاَّ رأسَه، ووجَهُ، وفرجَه قائمًا [ (5) ] في كلِّ حدٍّ بلا مدّ [ (6) ] ): أي من غيرِ أن يلقى على الأرض ويمَدَّ رجلاه.
وقيل: أن يمدَّ الضَّارب يدَهُ فوقَ رأسِه.
وقيل: أن يمدَّ السَّوطَ على العضوِ بعد الضَّرب (7) .
(1) في أ و ت و ص و ق: ينزع.
(2) قوله: إلا الإزار؛ لأنّ في نزعِهِ كشفُ العورة وهو حرام.
(3) قوله: ويفرّق؛ بصيغة المجهول من التفريق؛ أي يفرّق الجلدُ ويضربُ بأسواطٍ في مواضعَ متفرّقة من بدنه؛ لأنّ جمعَه في موضعٍ واحدٍ قد يؤدّي إلى الهلاك، ولهذا الوجهَ بعينه استثنى الوجهَ والرأسَ والفرج، قال علي رض لجلاّد: اضرب، وأعطِ كلّ عضوٍ حقّه، واتقَّ الوجه والمذاكير، أخرجه ابن أبي شيبةَ وعبد الرزَّاق وسعيد بن منصور، وفي الصحيحين مرفوعًا: (( إذا ضربَ أحدكم فليتّق الوجه ) )، واستثنى بعض المشايخ الصدر أيضًا، وفيه نظر: بل الصدرُ من المحال، والضربُ بالسوطِ المتوسّط عددًا يسيرًا لا يقتل في البطن فكيف بالصدر. كذا في (( الفتح ) ).
(4) في ت و ج و ق: يفرق.
(5) قوله: قائمًا؛ أي حال كونِ المحدودِ قائمًا، قال عليّ - رضي الله عنه: يضربُ الرجلُ قائمًا، والمرأةُ قاعدة في الحدود، أخرجه عبد الرزاق.
(6) قوله: بلا مدّ؛ أي بلا مدّ المجلود على الأرض، أو بلا مدّ السوط، بأن يرفعه الضاربُ فوق رأسه أو بأن يمدّه على جسدِ المضروبِ بعد وقوعِه عليه، وفيه زيادةُ ألم، قال في (( الفتح ) ): وكلّ ذلك لا يفعل.
(7) قال صاحب (( الهداية ) ) (2: 97) : وذلك كله لا يفعل؛ لأن زيادة على المستحقّ.