الصفحة 2210 من 4657

رضي الله عنه -.

(ولا يُنْزَعُ [(1) ] ثيابُها إلاَّ الفرو والحشو، وتحدُّ جالسة.

وجازَ الحفرُ لها (2) [ (3) ] لا له [ (4) ] .

(1) قوله: ولا ينْزع... الخ؛ الوجه فيه أنّ في تجريدها كشفُ العورة، والفردُ وهو بفتحِ الفاءِ وسكون الراء المهملة بالفارسية: يوستين، والحشو على وزنِهِ بالفارسية: جامئه ينبه دار لمّا كانا مانعين عن وصولِ الألمِ إلى جسدِ المضروب، والستر حاصلٌ بدونهما لزمَ نزعهما.

(2) أي للرجم.

(3) قوله: وجاز الحفر لها؛ أشار بذكرِ الجوازِ إلى أنه ليس بواجب، فإنّ الغرضَ من الحفرِ حصولُ الستر، وهو حاصلٌ بثيابها، لكن لمّا كان فيه السترُ الزائدُ استحبّ الحفرُ لها إلى صدرها، وقد ثبتَ ذلك في (( صحيح مسلم ) )في رجمِ الغامدية في الزمانِ النبويّ صلى الله عليه وسلم، وعن عليّ ثبتَ نحوه عند أحمدٍ والبيهقيّ.

(4) قوله: لا له؛ أي لا يحفرُ للرجل؛ لعدمِ الحاجة إليه، ويؤيّده قول أبي سعيد الخدريّ، لمّا أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم برجمِ ماعز: خرجنا به إلى البقيع، فوالله ما أوثقناه ولا حفرنا، ولكنَّه قامَ للناسِ فرميناه بالعظامِ والمدرِ والخزف، فاشتد واشتددنا خلفه، حتى أتى عرضَ الحرَّة فرميناه بجلاميدِ الحرّة حتى سكت. أخرجه مسلم، ويخالفه ما أخرجه مسلمٌ ايضًا من روايةِ بريدة: إنّه حفرَ له حفرةٌ إلى صدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت