الصفحة 2225 من 4657

] وقولُ بعضِ الصَّحابةِ (1) [ (2) ] - رضي الله عنهم: إن الكنايات رواجع.

وكونُ المبيعةِ [ (3) ] في يدِ البائع بحيث لو هَلَكَت (4) ينتقضُ البيعُ دليلُ الملك.

(1) مثل: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - كما في (( سنن البيهقي الكبير ) ) (7: 343) ، و (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (4: 93) ، و (( مصنف عبد الرزاق ) ) (6: 356) ، وينظر: (( نصب الراية ) ) (3: 333-335) ، و (( الدراية ) ) (2: 101) ، وغيرها.

(2) قوله: وقول بعضُ الصحابة... الخ؛ هذا في وطئ معتدّة الكنايات، فإنّه روى عبدُ الرزّاق عن عمر وابن مسعود: إن اختارت زوجها فلا شيءَ عليه، وإن اختارت نفسها فهي واحدة، وله عليها الرجعة، وهذا في قوله لها: جعلت أمرك بيدك، ومثله أخرجه محمّد رح في كتاب (( الآثار ) )، وروى عبد الرزاقِ عن عمر في: الخلية والبرية، هي واحدة، وهو أحقّ بها، ومثله روى عبد الرزاقِ عن جابرٍ - رضي الله عنه - والشافعيّ في (( مسنده ) )عن زيد، وعبد الرزاق عن ابن عمر مثله في: أمرك بيدك، وفي الباب آثارٌ وأخبار مبسوطةٌ في (( تخريج أحاديث الهداية ) )للزيلعيّ وغيره، والحاصل: إنّه لمّا وردت آثارٌ وأخبارٌ دالّةٌ على أن ألفاظ الكنايات تقع بها طلقات رجعية أورث ذلك شبهةً في حلّ الموطؤة، وإن لم تمكن تلك الآثارُ معمولًا بها عندنا، فلا يحدّ الواطئ بوطئها.

(3) قوله: وكون المبيعة... الخ؛ هذا متعلّق بوطئ البائع الأمةَ المبيعةَ قبل تسليمها إلى المشتري، وحاصله: إنَّ المبيعةَ قبل التسليمِ وإن لم يكن في ملكِ المشتري، لكنَّ ملكَ يدَه باقٍ، وهلاكه قبل التسليمِ يفسخ البيع على ما تقرَّر في موضعه، فهذا يورثُ شبهةً في حلّ المحل.

(4) في ب و م: هلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت